الصفحة 4025 من 4657

[ولا يتزوَّجُ] (1) ولا يزوِّجُ رقيقَه [ (2) ] (3) )، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يزوِّجُ الأمة؛ لأنَّه تحصيلُ المال، لهما: إنَّهُ ليس من التَّجارة، (ولا يكاتبُه [(4) ] ، ولا يعتقُ أصلًا [ (5) ] ، ولا يقرضُ، ولا يهبُ ولو بعوض.

(1) زيادة من ب و ص و ق.

(2) قوله: ولا يزوِّج رقيقه؛ أي لا يكفي في تزوّجه الإذنُ المفهوم من الإذنِ العامّ للتجّارة، بل يجبُ أن يأذنَ له قصدًا على حدة، وممّا يجبُ التنبيه أنّه لا يجوزُ للمأذونِ أن يتَّخذ أمته للمجامعة، وإن صرّح المولى بتجويزه قصدًا على حدة، حتى أنّ المولى لو سَلَّم إلى مأذونِهِ أمته المملوكة فقال: أعطيتكها ووهبتكها فتمتّع بها كتمتّع الرجال من النساء، فقبضها فوطء، يكون زنًا محضًا، وحرامًا صرفًا، ولا فرقَ بينها وبين الأجنبيّات إلاَّ بسقوطِ الحدّ فيه للشبهة. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص548) ناقلًا عن (( البيانية ) (( التحفة ) ).

(3) في ف: رفيقه.

(4) قوله: ولا يكاتبه؛ أي لا يجوزُ للعبدِ المأذونِ أن يكاتبَ عبدَه؛ لأنّه ليس بتجارة، إذ هي مبادلةُ المالِ بالمال، والبدلُ في الكتابةِ مقابلٌ لفكِّ الحجر، فلم يكن تجارة إلاَّ أن يجيزَه المولى، ولا دينَ عليه؛ لأنَّ المولى قد ملكَه، ويصيرُ العبدُ نائبًا عنه. كذا في (( الهداية ) ) (4: 5) .

(5) قوله: ولا يعتق أصلًا؛ أي لا بمالٍ ولا بغيره؛ لأنَّ الثاني تبرُّعٌ محض، وهو لا يملكه، والأوّل تصرُّف يفوقُ الكتابة، فمَن لا يملكُ الأدنى، فأولى أن لا يملك الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت