فهرس الكتاب
زفرُ - رضي الله عنه - والشَّافعيّ (1) - رضي الله عنه: لا يباعُ هو في الدَّينِ لكن يباعُ كسبُه؛ لأنَّ غرضَ (2) المولى تحصيلُ (3) مالٍ (4) لم يكنٍ، لا فوتُ ما قد كان، ولنا: إنَّ الدَّينَ ظهرَ في حقِّ المولى، فيتعلَّقُ برقبتِهِ دفعًا للضَّررِ عن النَّاس [ (5) ] .
( لا بما أخذه سيِّدُهُ [(6) ] منه قبل الدَّين، وطولبَ بما بقيَ بعد عتقِه): أي إذا قضى دينَهُ من ثمنِ رقبتِهِ إذا بيعت، ومن كسبِه، فإن بقيَ شيءٌ من الدَّينِ طولبَ به إذا عتق.
(1) ينظر: (( النكت ) ) (ص513) ، و
(2) في ف: عرض.
(3) في ف: حصول.
(4) في ف: ما.
(5) قوله: دفعًا للضّررِ عن الناس؛ وهذا لأنَّ سببَه التجارة، وهي داخلةٌ تحت الإذن، وتعلّق الدين برقبتِه استيفاءً حامل على المعاملة، فمن هذا الوجه صلح غرضًا للمولى، وينعدمُ الضرر في حقِّه بدخولِ المبيع في ملكِه، وتعلُّقه بالكسبِ لا يُنافي تعلُّقه بالرقبة، فيتعلّق بهما، غير أنّه يبدأ بالكسبِ في الاستيفاءِ إيفاءً لحقِّ الغرماء، وإبقاء لمقصود المولى، وعند انعدامه يستوفى من الرقبة. كذا في (( الهداية ) ) (4: 6) .
(6) قوله: لا بما أخذه سيّده… الخ؛ إشارةً إلى الفرقِ بين الكسب الذي يبدأ به بأداءِ دين المأذون، وهو [الذي] عبَّرَ عنه المصنِّفُ - رضي الله عنه - بقوله: وبكسبه حصل… الخ، وبين الكسب الذي لا يصرفُ إلى أداءِ دينه أصلًا، وهو الذي قبضَه مولاه قبل لحوقِ الدّين به. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص549) .