الصفحة 4029 من 4657

(وللسَّيدِ [(1) ] أخذُ غلَّةِ [ (2) ] مثلِهِ مع وجودِ دين، وما زادَ (3) للغرماء [ (4) ] ، وينحجرُ إن أبق [ (5) ] )، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيّ (6) - رضي الله عنه: لا ينحجرُ؛ لأنَّ الإباقَ لا ينافي الإذن، فإنَّهُ يصحُّ [ (7) ] إذنُ الآبق، ولنا: إنَّ دلالةَ الحجرِ [ (8) ] قائمة؛ لأنَّ المولى لا يرضى بإسقاطِ حقِّهِ حالَ تمرُّدِه، أمَّا إذا أذنَهُ[ (9)

(1) قوله: وللسيّد… الخ؛ أي للمولى أن يأخذَ الغلَّة وهي الضريبةُ التي يضربُ المولى على العبدِ كلَّ شهرٍ مع قيامِ الدَّين عليه استحسانًا، والقياس أن لا يجوز؛ لأنَّ الدَّين مقدَّمٌ على حقِّ المولى في الكسب، وجهُ الاستحسان: إنّ في ذلك نفع الغرماء؛ لأنَّ حقَّهم يتعلَّقُ بمكاسبِه، ولا يحصلُ المكاسبُ إلا ببقاءِ الإذنِ في التجارة، ولو منعناه عن أخذِ الغلّة يحجرُ عليه، فيفسد باب الاكتساب. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 226) .

(2) قوله: غلة؛ الغلةُ: كلّ ما يحصلُ من ريعِ الأرضِ أو كرائها أو أجرة غلام أو نحو ذلك. كذا في (( العناية ) ) (8: 226) .

(3) في ق: والزيادة عليها.

(4) قوله: للغرماء؛ لعدمِ الضرورةِ فيها، وتقدّم حقّهم.

(5) قوله: ويحجر إن أبق؛ وإن عادَ العبدُ من الإباق، هل يعود الإذن؟ لم يذكرْه محمّد - رضي الله عنه -، والصحيحُ أنّه لا يعود. كذا في (( العناية ) ) (9: 297) .

(6) ينظر: (( النكت ) ) (ص513) ، و

(7) قوله: فإنّه يصح… الخ؛ أي ابتداءً، يعني أنّه لو أذن المولى لعبدهِ الآبق في التجارة، وعلم به العبدُ كان مأذونًا، فأولى أن لا ينافيه بقاء؛ لأنّه أسهل من الابتداء. كذا في (( العناية ) ) (9: 297) .

(8) قوله: ولنا أنّ دلالة الحجر… الخ؛ توضيحه: إنّ الإباقَ حجرٌ دلالة؛ لأنَّ المولى إنّما يرضى بكونِه مأذونًا على وجه يتمكَّن من تقضيةِ دينه بكسبه، بخلاف ابتداءِ الإذن؛ لأنَّ الدلالة لا معتبرَ بها عند وجود التصريح بخلافها. كذا في (( الهداية ) ) (4: 7) .

(9) قوله: أمّا إذا أذنه؛ جوابٌ عن دليلِ الشافعيّ - رضي الله عنه - كما هو الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت