فهرس الكتاب
] صريحًا فهو يفوِّتُ دلالةَ الحجر (1) .
(أو ماتَ سيِّدُه [(2) ] ، أو جُنَّ مطبقًا، أو لحقَ بدارِ الحرب مرتدًّا، أو حُجِرَ عليه [ (3) ] بشرطِ أن يعلمَ هو وأكثرُ أهلِ سوقِه)، دفعًا للغرور عن النَّاس.
(1) أي إنّ الإباقَ حجرٌ دلالة؛ لأنَّ المولى إنّما يرضى بكونِه مأذونًا على وجه يتمكَّن من تقضيةِ دينه بكسبه، بخلاف ابتداءِ الإذن؛ لأنَّ الدلالة لا معتبرَ بها عند وجود التصريح بخلافها. ينظر: (( الهداية ) ) (4: 7) .
(2) قوله: أو ماتَ سيِّدُه... إلى قوله: مرتدًّا؛ أي يحجر في هذه الصورِ الثلاث العبدُ المأذون؛ لأنّ الإذنَ غيرُ لازم، وما لا يكون لازمًا من التصرّف يعطى لدوامه حكم الابتداء، هذا هو الأصل، فلا بدّ من قيام أهليّة الإذنِ في حالةِ البقاء، والأهليّة تنعدمُ بالموتِ والجنون المطبق، وكذا بلحوقه بدار الحرب؛ لأنّه موتٌ حكميّ، ألا ترى أنّ مالَه يقسم باللحوقِ بدار الحرب بين ورثته. كذا في (( الهداية ) ) (4: 7) .
(3) قوله: أو حجر عليه… الخ؛ أي ينحجرُ المأذون لو حجرَ عليه… الخ؛ لأنّه لو انحجر بغير هذا الشرط لتضرّر الناس به؛ لتأخّر حقِّهم إلى ما بعد العتق، لما لم يتعلّق برقبته وكسبه، وقد بايعوه على رجاءِ ذلك، ويشترطُ علم أكثر أهل سوقه، حتى لو حجرَ في السوق وليس فيه رجلٌ أو رجلان ينحجر، ولو بايعوه جاز، وإن باعه الذي علمَ بحجره، ولو حجرَ عليه في بيته بمحضرٍ من أكثرِ أهل سوقه ينحجر.
الحاصلُ المعتبرُ شيوعُ الحجرِ واشتهارُه، فيقام ذلك مقامَ الظهور عند الكلّ، كما في تبليغِ الرسالةِ من الرسل، ويبقى العبد مأذونًا إلى أن يعلم بالحجر كالوكيل؛ ولذا قال: شرطَ أن يعلم هو؛ وهذا لأنّه يتضرّر به، حيث يلزمُهُ قضاءُ الدَّين من خالص ماله بعد عتقه، وما رضيَ به، وإنّما يشترطُ الشيوعُ في الحجرِ إذا كان الإذن شائعًا، أمّا إذا لم يعلم به إلاَّ العبد، ثمّ حجر عليه بعلمٍ منه ينحجر؛ لأنّه لا ضررَ فيه. كذا في (( الهداية ) ) (4: 7) .