الصفحة 4031 من 4657

(والأمةُ إن استولدَها) : أي تنحجرُ (1) الأمةُ إن استولدها عندنا، وعند زفرَ - رضي الله عنه: لا تنحجرُ (2) ؛ لأنَّهُ يجوزُ إذنُ المستولدة (3) ، قلنا: فيه دلالةُ الحجر، إذ الظَّاهرُ أنَّهُ لا يرضى أن تخرجَ وتعاملَ مع النَّاس، لكن إذا أذنَها [ (4) ] [صريحًا] (5) فالصَّريحُ يفوِّتُ دلالةَ (6) الحجر.

(لا إن دبَّرها(7) [ (8) ] ، وضمنَ قيمتَهما للغريم (9) ): أي في صورةِ الاستيلادِ والتَّدبير إن كان على المستولدةِ وعلى المدبَّرةِ دينٌ محيط، غرِّمَ السيِّدُ قيمتهما[ (10)

(1) في ب: ينحجر.

(2) في ب: ينحجر.

(3) في ب: المستولد.

(4) قوله: لكن إذا أذنها… الخ؛ هذا جوابٌ عن استدلالِ زفر - رضي الله عنه -، وهو يقول: الاستيلاد ليس بحجرٍ عليها اعتبارًا بالابتداء، فإنّ المولى إذا استولدَ أمتَه قبل أن يأذنَ لها، ثمّ أذنها جاز، فكذا إذا استولدَها بعد الإذن وهو القياس، ومذهبُنا هو الاستحسان، بناءً على أنّ العادةَ في الظاهر على أنّ الإنسانَ يُحْصِنُ أمّ ولده كما بيّنه الشارح - رضي الله عنه -. [ينظر: (( المبسوط ) ) (25: 36) ] .

(5) سقطت من أ.

(6) في ب: لأنه.

(7) إذ العادة ما جرة بتحصين المدبَّرة فلم يوجد دلالة الحجر فتبقى مأذونة. ينظر: (( الدر المنتقى ) ) (2: 451) .

(8) قوله: لا إن دبَّرها؛ أي لا تنحجرُ الأمةُ إن دبَّرَها، وكذا لا ينحجرُ العبدُ إن دبَّرَه، أمّا في الأمة؛ فلأنَّها لا تتعيَّن للفراش، حتى يقال: جرت العادةُ على تحصينِ الفراش، وأمّا العبدُ فوجهه مكشوف. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص550) ] .

(9) في ف: الغرماء.

(10) قوله: غرم السيد قيمتهما؛ لإتلافه محلًا تعلَّقَ به حقُّ الغرماء، إذ بالتدبيرِ والاستيلاد يمتنعُ البيع، وبه يقضي حقّهم.

فإن قيل: إنّ الإعتاقَ أدخلَ منهما في الإتلافِ على الغرماء، فما وجه أنّه لا غرامةَ في إعتاقِ أمّ ولده المديونة والمدبَّرة على السيّد، وفيهما الغرامةُ عليه.

قلنا: إنكشافُ وجهه بحيث لا يشتبه على مَن له أدنى تمييز؛ لأنَّ منشأ الخسران، هو الاستيلاد والتدبير، اللذان يمنعان تعلُّقَ الدَّين بالرقبة، فوجودُ الإعتاقِ وعدمه بعدهما سيّان في عدمِ إضرارهم. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص550) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت