الصفحة 4032 من 4657

]، ولا يغرَّمُ ما زاد على القيمة؛ لأنَّه لم يحبسْ إلاَّ (1) الرَّقبة فعليه قيمتُها.

(ولو حُجِرَ فأقرَّ أنَّ ما معه أمانةٌ أو غصب، أو أقرَّ بدينٍ عليه [(2) ] صحّ)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: لا يصحّ؛ لأنَّ مصحِّحَ الإقرارِ [ (3) ] الإذن، وقد زال، وله: إنَّ المصحِّحَ [ (4) ] اليد، وهي باقية (5)

(1) في ب: لا.

(2) قوله: أو أقرّ بدينٍ عليه؛ عطفٌ على قوله: أقّر [أن] ما معه أمانة؛ أي لو أقرّ بدينٍ عليه صحّ إقرارُهُ في الحال، حتى يؤخذَ به في الحال من كسبه دون رقبته، لا يتأخّر إلى ما بعد العتق عند الأعظم - رضي الله عنه -.

اعلم أنّ صحّة إقرارَ الدَّين بعد الحجرِ مشروط بوجودِ الشيء معه من كسبه بمقدارِ ما بقيَ بأداءٍ أقرَّ به، حتى لو لم يوجد معه شيءٌ أصلًا لم يصحّ إقراره قطعًا في قولهم جميعًا، وإن وجدَ البعض فيصحّ في مقدارِ الموجود، ويؤكّده قول صاحب (( الهداية ) ) (4: 7) : فيقضي ممّا في يده متّصلًا بقوله: ويقرّ بدينٍ عليه. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص550) .

(3) قوله: لأنّ مصحّح الإقرار… الخ؛ أي لأنَّ المصحِّح لأقرارِه إن كان هو الإذنُ فقد زال بالحجر، وإن كان المصحّحُ اليد فالحجر أبطله؛ لأنّ يدَ المحجور غيرُ معتبرة، وصار كما إذا أخذَ المولى كسبه من يده قبل إقراره، أو ثبت حجُره بالبيع من غيره؛ ولهذا لا يصحّ إقراره في حقِّ الرقبةِ بعد الحجر. كذا في (( الهداية ) ) (4: 7) .

(4) قوله: وله: إنّ المصحّح… الخ؛ أي إنّ المصحّح لإقراره هو اليد؛ ولهذا لا يصحّ إقرارُ المأذونِ فيما أخذَه المولى من يده، واليدُ باقيةٌ حقيقة، وشرطُ بطلانها بالحجرِ حكمًا فراغُها عن حاجته، وإقرارُه دليلُ تحقّقها بخلاف ما إذا انتزعه المولى من يده قبل الإقرار؛ لأنّ يدَ المولى ثابتةٌ حقيقةً وحكمًا، فلا تبطلُ بإقراره، وكذا ملكُهُ ثابتٌ في رقبتِه، فلا يبطلُ بإقراره من غير رضاه. كذا في (( الهداية ) ) (4: 7-8) .

(5) أي إنّ المصحّح لإقراره هو اليد؛ ولهذا لا يصحّ إقرارُ المأذونِ فيما أخذَه المولى من يده، واليدُ باقيةٌ حقيقة، وشرطُ بطلانها بالحجرِ حكمًا فراغُها عن حاجته، وإقرارُه دليلُ تحقّقها بخلاف ما إذا انتزعه المولى من يده قبل الإقرار؛ لأنّ يدَ المولى ثابتةٌ حقيقةً وحكمًا، فلا تبطلُ بإقراره. ينظر: (( الهداية ) ) (4: 7-8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت