الصفحة 4034 من 4657

]، وسيِّدُه منه بمثلها أو بأقل): أي يجوزُ بيعُ المأذونِ الذي شملَ دينُهُ مالَهُ ورقبتَهُ من سيِّدِه، وإنَّما يجوز؛ لأنَّ سيِّدَهُ أجنبيٌّ عن مالهِ إذا كان عليه دينٌ محيط [ (1) ] ، وعندهما: إن باعَ بأقلَّ من قيمتِهِ يجوزُ البيع ويخيَّرُ المولى بين إزالةِ المحاباةِ ونقضِ البيع؛ لأنَّ الضَّررَ عن الغرماءِ يندفعُ بذلك، وإنَّما لم يجوِّزْ أبو حنيفة - رضي الله عنه - للتَّهمةِ كما في الوارث، ولا تهمةَ فيما إذا حابى الأجنبيّ.

(فلو باعَ بالأكثرِ(2) حطَّ الفضل، أو نقضَ البيع (3) ): أي يؤمرُ [ (4) ] السيِّدُ بإزالةِ المحاباة، أو نقضِ البيع.

(1) قوله: إذا كان عليه دينٌ محيط… الخ؛ وقال صاحب (( نتائج الأفكار ) ) (9: 301-302) : مراده إذا لم يكن الدينُ محيطًا بماله ورقبته جاز عتقُه عند الكلّ. كما صرَّحَ به في (( الكافي ) )وسائر الكتبِ المعتبرة، ومَن اكتفى بذكر قوله: بماله، ولم يذكر رقبتَه، فكأنّه بنى الكلامَ على أنّ تعلَّقَ الدين بكسبه مقدَّمٌ على تعلُّق الدين برقبتِه، فلم يحتجْ إلى ذكر الثاني بعد ذكرِ الأوّل.

(2) في ق: بأكثر.

(3) في ب و ق: العقد.

(4) قوله: أي يؤمر؛ أي جازَ البيع، لكنَّ المولى مخيَّرٌ بين الأمرين، كما في جانب العبد، سواءً كانت المحاباةُ كثيرة أو يسيرة؛ لأنَّ الزيادةَ تعلّق به حقُّ الغرماء، قال في (( النهاية ) ): هذا على اختيار صاحب (( المبسوط ) )، وأما على رواية صاحب (( الكشاف ) ): فإنّ هذا البيعَ لا يجوزُ عند الأعظم - رضي الله عنه - كما ذكر في جانب العبد، قال أخي جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص551) ] : هكذا يفهم من (( العناية ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت