الصفحة 4040 من 4657

(ولا يخاصمُ المشتري منكرًا دينَهُ إن غابَ [(1) ] بائعُه (2) ): أي إذا كان البائعُ غائبًا، والمشتري منكرًا [ (3) ] للدَّين، فالدَّائنُ لا يخاصمُهُ (4) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -؛ لأنَّه ليس خصمًا له، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - هو خصمه، ويقض للغريمِ (5) بدينِه (6) ، لأنَّهُ يدَّعي الملكَ لنفسِهِ فيكونُ خصمًا لكلِّ مَن ينازعُه، ولهما: إنَّ الدَّعوىُ يتضمَّنُ فسخَ العقد، وفي الفسخِ قضاءٌ على الغائب [ (7) ] .

(1) قوله: إن غاب؛ أمّا إذا غابَ المشتري والبائعُ حاضرٌ فلا خصومةَ بينهم وبين البائع في رقبة العبد بلا خلاف، حتى يحضرَ المشتري؛ لأنّ الملكَ واليدَ للمشتري، وإبطال ذلك بدون حضوره لا يمكن فيه، فما لم يبطل ملك المشتري لا يكون الرقبةُ محلًا لحقّ الغرماء، إلا أنّ لهم أن يضمِّنوا البائع قيمته؛ لأنّ البيع والتسليم صار مفوّتًا محلّ حقّهم. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 237) .

(2) أمّا إذا غابَ المشتري والبائعُ حاضرٌ فلا خصومةَ بينهم وبين البائع في رقبة العبد بلا خلاف، حتى يحضرَ المشتري؛ لأنّ الملكَ واليدَ للمشتري، وإبطال ذلك بدون حضوره لا يمكن فيه، فما لم يبطل ملك المشتري لا يكون الرقبةُ محلًا لحقّ الغرماء، إلا أنّ لهم أن يضمِّنوا البائع قيمته؛ لأنّ البيع والتسليم صار مفوّتًا محلّ حقّهم. ينظر: (( الكفاية ) ) (8: 237) .

(3) قوله: والمشتري منكرًا… الخ؛ إنّما قيّد بالإنكار؛ لأنّ المشتري إذا أقرّ بدينهم وصدَّقهم في الدّعوى كان لهم أن يردُّوا البيع بلا خلاف. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص552) .

(4) في ب و ف: يخاصم.

(5) في أ: الغريم.

(6) في ف: دينه.

(7) قوله: قضاء على الغائب؛ ولأنَّ العقدَ قائمٌ بكلٍّ من العاقدين، وفسخُهُ حكمٌ عليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت