الصفحة 4041 من 4657

(ولو اشترى عبدٌ(1) ، وباعَ (2) ساكتًا عن إذنِهِ وحجرِهِ فهو مأذون[ (3)

(1) في النسخ: عبدًا، والمثبت من ص و ف و ق.

(2) في النسخ: باعه، والمثبت من ب و ص و ف و ق.

(3) قوله: فهو مأذون، وهو استحسان، والقياس أن لا يقبل قوله؛ لأنّه خبرٌ عن شيئين أحدُهما أخبرَ أنّه مملوك، وهذا إقرارٌ منه على نفسه، والثاني أخبرَ أنّه مأذونٌ في التجارة، وهو إقرارٌ على المولى، وإقراره عليه ليس بحجّة. كذا في (( العناية ) ) (9: 309) .

ووجه الاستحسان: إنّ هذا خبرٌ في المعاملات، وخبرُ الواحد فيها مقبول، ألا ترى أنّ واحدًا إذا قال: أنا وكيلُ فلانٍ أو مضاربه، وليس ثمّة أحدٌ يكذِّبه يقبل قوله؛ لأنَّ الظاهرَ أنّه يصدقَ ولا يكذب، وكذا هاهنا؛ لأنَّ في التجارة منفعةٌ لمولاه، فالظاهرُ أنّه مأذونٌ ما لم يتبيّن الحجر؛ ولأنَّ للناسِ حاجةً إلى قبولِ قول الآحاد في هذا الباب؛ لأنّ الإنسانَ يبعثُ عبدَه في الآفاق ليتَّجرَ ويضارب، و [لو] قلنا: إنّ قولهم لا يقبل لضاق الأمر على النّاس؛ لأنّه حينئذٍ يحتاج العبد إلى أن يستصحبَ مولاه آناء الليل وأطراف النهار، أو شاهدين عادلين يشهدان على الإذن والمضاربة، وما ضاقَ أمراه إذ اتّسع فيه. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص552) ناقلًا عن (( البيانية ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت