الصفحة 4042 من 4657

])، عبدٌ قدمَ مصرًا، وقال: أنا عبدُ فلان مأذونٌ في التِّجارة، ويبيعُ ويشتري فهو مأذون، وكذا إن سكتَ عن الإذنِ والحجرِ فإنَّ تصرُّفَهُ دليلٌ [على] (1) أذنه [ (2) ] ، (ولا يباعُ لدينِهِ إلاَّ إذا أقرَّ سيِّدُهُ [(3) ] بإذنِه)؛ لأنَّ المولى إذا لم يقرَّ بالإذن، فالدَّينُ لا يظهرُ في حقِّه، والمعاملون إنَّما تضرَّروا لأنَّهم اعتمدوا على ظاهرِ الحال، والمولى لم يغرَّهم [ (4) ] .

[فصل في حكم تصرف الصبي]

(1) زيادة من أ و م.

(2) قوله: دليلٌ على إذنه؛ والقياسُ أنّه لا يجوز بيعُهُ وشراؤه؛ لأنّه يحتملُ أن يكون مأذونًا أو محجورًا، فلا يثبت الإذنُ بالشكّ، وما في يده مالٌ لمولاه، فلا يباعُ في دينه بالشكّ، وفي الاستحسان: يجوزُ أن يطالبَ العبدُ بديونِ الغرماء؛ لأنّ إقدامَه على المبايعة مع الناسِ دليلٌ على إقراره أنّه مأذون؛ لأنّه عاقل دين، فالظاهر أنّه لا يقدمُ على تصرّفات باطلة. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص553) ناقلًا عن (( البيانية ) ).

(3) قوله: إلا إذا أقرّ سيّده؛ أي يقول المولى: إنّه مأذون؛ فإنّه يباعُ حينئذٍ فإنّ حكم المأذونَ أن يباعَ في الدين، وأمّا إن قال إنّه محجورٌ فالقولٌ قوله؛ لأنّه متمسِّك بالأصل، وعلى الغرماء البيِّنة؛ لأنَّ دعوى العبدِ الإذن كدعوى الإعتاق والكتابة فلا يقبل قوله عند جحود المولى إلاَّ بالبيّنة. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص553) .

(4) قوله: والمولى لم يغرهم؛ أي لم يجعلهم مغرورًا. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص553) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت