الصفحة 4047 من 4657

]؛ لأنَّهُ إقرارٌ على الغير، وإقرارُ الصَّبيّ إقرارٌ على نفسِه، والحجرُ ارتفعَ بالإذنِ فصارَ كالبالغِ (1) فصحَّ إقرارُهُ بالإرثِ أيضًا في ظاهرِ الرِّواية [ (2) ] ، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه: إنَّهُ لا يصحُّ في الإرث؛ لأنَّهُ إنَّما يصحُّ في الكسب؛ لِمَا ذُكِرَ أنَّهُ من توابعِ التِّجارة، ولا كذلك في الإرث. [والله أعلم] (3 ) ) .

كتابُ الغَصْب [ (4) ] [ (5) ]

(1) في ب و ف: كالبائع، وفي ص: كالبيع.

(2) قوله: في ظاهر الرواية؛ قيّد بظاهرِ الرواية؛ لأنّه روى الحسنُ - رضي الله عنه - عن الأعظم - رضي الله عنه - أنّه لا يصحّ إقراره فيما ورثَه عن أبيه؛ لأنّ صحّة إقراره في كسبِه لحاجته إلى ذلك في التجارات، حتى لا يمتنعَ الناس عن المبايعة معه خوفًا عن تَوَى أموالهم؛ ولهذا ملكه، وإن لم يملك الوليّ الإقرارَ عليه، ووجه الظاهر: إنّه بانضمام رأي الوليِّ التحقَ بالبالغ، وكلُّ واحدٍ من المالين ملكه فارغٌ عن حاجة الغير، فيصحّ إقراره فيهما. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 242-243) ؛ ولهذا جوّز أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - بعد الإذن تصرّفه بالغبن الفاحش كالبالغين، فكان الإرثُ والكسبُ سواء في صحّة الإقرار لكونهما ماليّة.

(3) زيادة من ف.

(4) قوله: كتاب الغصب؛ المناسبةُ بين (كتاب الغصب) و (كتاب المأذون) : أنّ المأذون يتصرّف في الشيء بالإذن الشرعي، والغاصب يتصرّف لا بإذنٍ شرعيّ، فكان بينهما مناسبة المقابلة، إلا أنّه قدّم (كتاب المأذون) ؛ لأنّه مشروع، والغصب ليس بمشروع. كذا في (( غاية البيان ) ).

(5) قوله: الغصبُ في اللغة: عبارةٌ عن أخذ الشيءِ مالًا كان الشيء أو غيره، يقال: غصب زوجةَ فلان أو ولدِه من الغير على سبيلِ التغلب للاستعمالِ فيه من أهل اللغة، وفي الشريعةِ ما قال المصنّف - رضي الله عنه - بقوله: هو أخذ مالٍ… الخ، والمناسبة بينهما ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت