فهرس الكتاب
(هو أخذُ مالٍ مُتَقَوَّمٍ محترمٍ(1) بلا إذنِ مالكِه، يزيلُ يده [ (2) ] [ (3) ] )، فالغصبُ لا يتحقَّقُ في الميتة (4) ؛ لأنَّها ليست بمال، وكذا في الحرّ، ولا في خمرِ المسلم؛ لأنَّها ليست بمتقوِّمة، ولا في مالِ الحربيّ؛ لأنَّهُ ليس بمحترم. وقوله: بلا إذنِ مالكِه (5) ؛ احترازٌ عن الوديعة، وإنَّما قال: يزيلُ يده؛ لأنَّ عند أصحابِنا هو إزالةُ اليدِ المحقَّةِ بإثباتِ اليدِ المبطلة، وعند الشَّافعيّ (6) - رضي الله عنه - هو إثباتُ اليدِ المبطلة، ولا يشترطُ إزالةُ اليد، قلنا: كلامُنا في الفعلِ الذي هو سببُ للضَّمان (7) ، وهو إزالةُ اليد.
(1) في ق: مخترم.
(2) قوله: يزيل يده؛ أي على وجهٍ يزيلُ يده، يعني أنّه إن كان في يده أو يقصرُ يده إن لم يكن في يده، كما إذا غصبَ من يدِ المُرْتَهن أو المستأجر أو المودع فإنّ الغاصبَ قصرَ يد المالك عن ماله في هاتيكَ الصور. كذا في (( نتائج الأفكار ) ) (9: 316) .
(3) قوله: يزيل يده؛ حتى كان استخدامُ العبدِ وحملُ الدابةِ غصبًا دون الجلوس على البساط؛ لأنه بالاستخدام والحمل ثبتَ يد التصرُّف عليه، وذلك يوجبُ زوالَ يد المالكِ عنه دون الجلوس على البساط؛ لأنّه لم يوجد فيه النقل والتحويل، والبساطُ فعلُ المالك، وقد بقيَ أثرُ فعلِهِ في الاستعمال، فلم يكن الغاصبُ مزيلًا يده، وعلى قول الشافعيّ - رضي الله عنه - إزالةُ يدِ المالك عن المغصوب ليس بشرط، بل إثباتُ يد العدوان عليه كافٍ لتحقّقِ الغصب، وثمرةُ الاختلاف تظهرُ في زوائد المغصوب، مثل: ولدِ المغصوب، وثمرة البستان، فأنّها ليست بمضمونةٍ عندنا؛ لانعدامِ حدّ الغصب الذي ذكرنا. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 345) .
(4) في ف: الميت.
(5) في ب و ص و ف: المالك.
(6) ينظر: (( تصحيح التنبيه ) )للنووي (ص79) ، و
(7) في ب و ص: الضمان.