الصفحة 4053 من 4657

(فإن انقطعَ المثلُ[(1)

(1) قوله: فإن انقطعَ المثل… الخ؛ أي إن لم يقدرْ الغاصبُ على مثلِهِ بأن انقطعَ المثل فعلى الغاصبِ قيمتُه يوم يختصمان؛ أي المالك والغاصب، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ النَّقلَ من المثل إلى القيمةِ لا يثبتُ بمجرَّد الانقطاع، إذ لو كانت القيمةُ ثابتةً بمجرّد الانقطاعِ لكان يجبرُ المالكُ على قبولِ القيمةِ لو أتى بها الغاصب، ولا يمكن له من الصبرِ إلى مجيء أوان وجودِ المثل، وحيث لم يجبر فُهِم منه أنّه إنّما ينتقلُ إلى القيمةِ بقضاءِ القاضي فيعتبر قيمتُه يوم الخصومة والقضاء بخلاف ما لا مثل له؛ لأنّه مطالبٌ بالقيمةِ بأصلِ السبب كما وجد، فيعتبرُ قيمتُه عند ذلك.

وعند محمّد - رضي الله عنه - يجبُ يومَ الانقطاع؛ لأنَّ الواجبَ في المثلِ هو المثلُ في الذمّة، وإنّما ينتقلُ إلى القيمة بالانقطاع، فيعتبرُ قيمتُه يوم الانقطاع، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - تحقّق السبب وهو الغصب؛ لأنّه لَمَّا انقطعَ التحقَ بما لا مثل له، فيعتبرُ قيمتُهُ يوم انعقادِ السبب، إذ هو الموجب. هذه زبدة ما في (( الكفاية ) ) (8: 247-248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت