فهرس الكتاب
] فقيمتُهُ يوم يختصمان)، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ القيمةَ يجبُ يومَ الخصومة، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - يجبُ يومَ الانقطاع (1) ؛ لأنَّه حينئذٍ ينتقلُ إلى القيمة، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يوم تحقُّقِ السَّبب، وهو الغصب، فإنَّه إذا انقطعَ المثلُ التحقَ إلى ما لا مثل له، أقول: [هذا] [ (2) ] (3) أعدل (4) إذ لم يبقَ شيءٌ من نوعِهِ في يومِ الخصومة، والقيمةُ تعتبرُ بكثرةِ الرَّغبات (5) وقلَّتِها، وفي المعدومِ هذا متعذِّرٌ أو متعسِّر، ويومَ الانقطاعِ لا ضبطَ له، وأيضًا لم ينتقلْ إلى القيمةِ في هذا اليوم، إذ لم يوجدْ من المالكِ طلب، وأيضًا عند وجودِ المثلِ لم ينتقلْ إلى القيمة، وعند عدمِهِ لا قيمةَ له.
(1) وحدُّ الانقطاع أن لا يوجد في السوق الذي يباعُ فيه وإن كان يوجد في البيوت. ينظر: (( الشرنبلالية ) ) (2: 262) .
(2) قوله: أقول هذا… الخ؛ هذا إشارةٌ إلى اختيارِ القول الثاني، وقوله: إذ لم يبقَ؛ جوابٌ عن دليل الإمام الأعظم - رضي الله عنه -، وقوله: يوم الانقطاع لا ضبطَ له… الخ، وقوله: أيضًا لم ينتقل… الخ، وقوله: وأيضًا عند وجود المثل… الخ؛ أجوبةٌ عن قول محمد - رضي الله عنه -. كما هو الظاهر.
(3) سقطت من ف.
(4) اختلف الترجيح، فقد رجح قول الإمام ضمنًا بمشي المتون عليه، وصريحًا قال: القهستاني: وهو الأصح. كما في (( الخزانة ) )، وهو الصحيح. كما في (( التحفة ) )، وعند أبي يوسف يوم الغصب وهو أعدل الأقول كما قال التمرتاشي وهو المختار على ما قال صاحب (( النهاية ) )، وعند محمد يوم الانقطاع وعليه الفتوى. كما في (( الذخيرة ) )، وبه أفتى كثير من المشايخ. ينظر: (( رد المحتار ) ) (5: 116) .
(5) في ف: الرعيات.