الصفحة 4058 من 4657

]، وأمَّا عندَ محمَّدٍ - رضي الله عنه -؛ فلأنَّ الغصبَ وإن كانَ عنده ما ذكرنا، لكنَّ إزالةَ اليدِ في العقارِ يكون بما يمكنُ فيه لا بالنَّقل، وهما يقولان: إنَّ الغصبَ إثباتُ اليدِ بإزالةِ يدِ المالكِ بفعلٍ في العين، وهو لا يتصوَّرُ في العقار؛ لأنَّ يدَ المالكِ لا تزولُ إلا بإخراجِهِ عنها، وهو فعلٌ فيه لا في العقار، فصارَ كما إذ أُبْعِدَ المالكُ عن المواشي [ (1) ] .

(1) قوله: كما إذا بعد المالك عن المواشي؛ فإنَّ ذلك لا يكون غصبًا، حتى لو حبسَ المالك حتى تلفت مواشيه لا يضمن. كذا في (( المبسوط ) ) (11: 74) ، وليس هذا كالمنقول؛ لأنَّ النقلَ فعلٌ فيه، وهو الغصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت