(وتصدَّقَ بأجرِه [(1) ] ، وأجرِ مستعارِه، وربحٍ حصلَ بالتَّصرُّفِ في مودعِه، أو مغصوبِهِ (2) [ (3)
(1) قوله: وتصدّق بأجره؛ أي تصدّق الغاصبُ غلّة العبدِ إن استغلَّه فنقصَه الاستغلال، أو أجَّر المستعار ونقصَ وتصدّق بما بقي من الغلّة والأجرة.
(2) أي لو تصرَّفَ في المغصوبِ والوديعةِ بأن باعَه وربحَ فيه إذا كان ذلك متعيِّنًا بالإشارةِ أو بالشراءِ بدراهمِ الوديعة أو بدراهمِ الغصب ونقدها، يتصدّق بربحٍ حصل فيهما إذا كان ممّا يتعيَّن بالإشارة، وإن كانا ممّا لا يتعيَّن فعلى أربعة أوجه:
فإن أشارَ إليها ونقدها فكذلك يتصدّق.
وإن أشارَ إليها ونقدَ غيرها.
أو أشار إلى غيرها ونقدها.
أو أطلق ولم يشرِ ونقدها، لا يتصدَّق في هذه الصورِ الثلاثِ الأخيرةِ عند الكرخيّ، قيل: وبه يفتى، والمختارُ أنّه لا يحلُّ مطلقًا. ينظر: (( الملتقى ) ) (ص175) .
(3) قوله: وربح؛ حصل بالتصرُّف في مودعِه أو مغصوبه… الخ؛ أي لو تصرَّفَ في المغصوبِ والوديعةِ بأن باعَه وربحَ فيه إذا كان ذلك متعيِّنًا بالإشارةِ أو بالشراءِ بدراهمِ الوديعة أو بدراهمِ الغصب ونقدها، يتصدّق بربحٍ حصل فيهما إذا كان ممّا يتعيَّن بالإشارة، وإن كانا ممّا لا يتعيَّن فعلى أربعة أوجه:
فإن أشارَ إليها ونقدها فكذلك يتصدّق.
وإن أشارَ إليها ونقدَ غيرها.
أو أشار إلى غيرها ونقدها.
أو أطلق ولم يشرِ ونقدها، لا يتصدَّق في هذه الصورِ الثلاثِ الأخيرةِ عند الكرخيّ، قيل: وبه يفتى، والمختارُ أنّه لا يحلُّ مطلقًا. كذا في (( الملتقى ) ) (ص175) ، ولو بعد الضمان، هو الصحيح. كما في (( فتاوى النوازل ) )، واختارَ بعضُهم الفتوى على قولِ الكرخيّ - رضي الله عنه - في زماننا؛ لكثرةِ الحرام، وهذا كلُّه عندهما وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - لا يتصدّق بشيء منه، كما لو اختلفَ الجنس، ذكره الزَّيْلَعِيّ فليحفظ.