الصفحة 4061 من 4657

] متعيِّنًا بالإشارة، أو بالشِّراءِ بدراهمِ الوديعة، أو الغصب، ونقدها، فإن (1) أشارَ إليها ونقدَ غيرها، أو إلى غيرها وأطلق، ونقدها لا، وبه يُفْتَى): أي تصدَّقَ عند (2) أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه - خلافًا لأبي يوسفَ - رضي الله عنه - [ (3) ] بأجرٍ عبدٍ غصب، فأجَّرَ وأخذَ الأجرة، فكذا بأجرةِ عبدٍ مستعار قد أجَّرَهُ وأخذَ أجره، وكذا تصدَّقَ بربحٍ حصلَ بالتَّصرُّفِ في المودعِ أو المغصوبِ إذا كان [ممَّا] (4) يتعيَّنُ بالإشارة، وكذا يتصدَّقُ بربحٍ حصلَ بالشِّراءِ بوديعةٍ أو مغصوب لا يتعيَّنُ بالإشارةِ إذا أشارَ إليها ونقدها، فقوله: أو بالشِّراءِ عطفٌ على التَّصرُّف، أمَّا إن أشارَ إليها، ونقدَ غيرها، أو أشارَ إلى غيرها ونقدها، أو أطلقَ ونقدها: أي لم يشرْ إلى شيءٍ بل قال: اشتريتُ بألفِ درهمٍ ونقدَ من دراهمِ الغصبِ والوديعة، ففي جميعِ هذه الصُّورِ يطيبُ له الرِّبحُ ولا يجبُ له التَّصدُّق.

(1) في ج و ف: وإن.

(2) في ف: عبد.

(3) قوله: خلافًا لأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنّه حصلَ في ضمانه وملكه، أمّا الضمانُ فظاهر، وكذلك الملك في المضمون؛ لأنَّ المضمونات تملكُ بأداء الضمان مستندًا إلى وقت الغصب، قال صاحب (( نتائج الأفكار ) ) (9: 329-330) : أقول: فيه نوعُ تأمُّل؛ لأنَّ الذي حَصَل في ضمانه وملكه إنّما هو البعضُ الفائتُ من المغصوبِ دون مجموع المغصوب؛ لأن الكلام فيما إذا نقصته الغلّة، فوجبَ عليه ضمان النقصانِ مع استردادِ الأصل، والظاهرُ أنّ الغلَّةَ بمقابلةِ منافعِ مجموعِ العبد المغصوب المستغلّ لا بمقابلةِ منفعةِ وصفِهِ الفائت فقط، فما وجه القول بأنّه لا يتصدّق.

ولهما: إنّه حصلَ بسبب خبثٌ وهو التصرُّفُ في ملكِ الغير، وما هذا حاله فسبيلُهُ التصدُّق، إذ الفرعُ يحصلُ على وصفِ الأصل، والملكُ المستندُ ناقص، فلا ينعدمُ به الخبث. كذا في (( الهداية ) ) (4: 14) .

(4) سقطن من ص و ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت