(فإن غَصَبَ وغيَّر [(1) ] فزالَ اسمُه [ (2) ] وأعظمُ منافعِه [ (3) ] ضَمِنَهُ وملكَه (4) [ (5) ] بلا حلٍّ [ (6) ] قبل أداءِ بدله: كذبحِ شاةٍ وطبخِها أو شيِّها [ (7) ] ، أو طحنِ بُرٍّ وزرعِه، وجعلِ حديدٍ (8)
(1) قوله: وغير؛ إشارةٌ إلى أنّ المغصوبَ تغيَّرَ بفعلِ الغاصب، أمّا إذا تغيّر بغير فعله مثل إن صارَ العنبُ زبيبًا بنفسه أو خلًا، أو الرطبُ تمرًا، فإنّ المالكَ فيه بالخيار إن شاء أخذ، وإن شاءَ تركه وضمنه. كذا في (( العناية ) ) (9: 332) .
(2) قوله: فزال اسمه؛ احترازٌ عمّا إذا غصبَ شاةً ذبَحها؛ لأنّه فاتَ أعظمُ المقاصد وهو الدرّ والنّسل، ولكن لم يزلْ اسمُ الشاةِ عليها؛ لأنّه يقال: شاةٌ مذبوحة. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 259) .
(3) قوله: وأعظم منافعه؛ أي زالَ أعظم منافعه كما إذا غصبَ حنطةً وطحنَها؛ لأنَّ المقاصدَ المتعلّقة بعين الحنطةِ تزولُ بالطحن، وهي جعلها بذرًا وهريسةً وكشكًا وغيرها. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 259) .
(4) أي زالَ ملك المغصوب منه عنه، وملكها الغاصب، حتى لو أبى المالكُ عن أخذِ القيمة وأرادَ اللَّحم مشويًا في الشاةِ إذا ذبحها الغاصبُ وطبخها وشواها، لم يكن للمالك ذلك؛ لأنَّ الملكَ قد زال. ينظر: (( العناية ) ) (8: 259) .
(5) قوله: وملكه؛ أي زالَ ملك المغصوب منه عنه، وملكها الغاصب، حتى لو أبى المالكُ عن أخذِ القيمة وأرادَ اللَّحم مشويًا في الشاةِ إذا ذبحها الغاصبُ وطبخها وشواها، لم يكن للمالك ذلك؛ لأنَّ الملكَ قد زال. كذا في (( الإيضاح ) )، هذا زبدة ما في (( العناية ) ) (8: 259) .
(6) قوله: بلا حلّ… الخ؛ أي لا يحلّ للغاصبِ الانتفاعُ بالمغصوبِ حتَّى يؤدّي بدله، كمَن غصبَ شاةً وذبحَها وطبخَها وشواها، أو غصبَ بُرًّا وزرعه… الخ.
(7) قوله: أو شيِّها؛ فيه إشارةٌ إلى أنّ الذبحَ وحدَه لا يزيلُ الملك، كما مرّ، بل الذَّبحُ والطبخ، والذبحُ والشيُّ بمنْزلة طحن الحنطة. كذا في (( العناية ) ) (8: 259) .
(8) في أ و م: الحديد.