] - رضي الله عنه: لا ينقطعُ حقُّ المالكِ عنه؛ لأنَّ العينَ باقٍ ولا يعتبرُ (1) فعلُ الغاصبِ [ (2) ] ؛ لأنَّهُ محظور، فلا يصيرُ سببًا للملك.
(فإن ضربَ الحجرَيْن [(3) ] درهمًا و (4) دينارًا أو إناءً لم يملكْهُ (5) ، وهو لمالكِهِ بلا شيء)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الاسمَ باقٍ، ومعناه الأصلي: الثَّمنيّة، وكونُهُ موزونًا وهو باقٍ حتى يجرى فيه الرِّبا، وعندهما: يصيران للغاصبِ قياسًا على غيرهما.
(1) في ف: تعتبر.
(2) قوله: ولا يعتبرُ بفعل الغاصب؛ جوابُ إشكالٍ مقدَّر، وهو أن يقال فيما ذكرت من الاستثناء لم يوجد فيه الفعل، وفي المتنازع فيه وجدَ الفعل. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 260) .
(3) قوله: فإن ضربَ الحجرين… الخ؛ صورته: إن غصبَ فضَّةً أو ذهبًا فضربَ بها دراهمَ أو دنانيرَ أو إناء لم يملكه الغاصب، بل هو لمالكه فيأخذها ولا شيء للغاصب، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: يملكها الغاصب، وعليه مثلها؛ لأنّه أحدث صنعةً معتبرةً صيّرت حقَّ المالكِ هالكًا من وجه، ألا ترى أنه كسره وفات بعض المقاصد، والتَّبرُ لا يصلحُ رأس المال في المضاربات والشركات، والمضروبُ يصلح ذلك.
وله: إنّ العينَ باقيةٌ من كلِّ وجه، ألاَّ ترى أنّ الاسمَ باقٍ، ومعناه الأصلي: الثمنيّة، وكونه موزونًا، وإنّه باقٍ حتى يجريَ فيه الربا باعتباره وصلاحيَّته لرأسِ المالِ من أحكامِ الصنعة دون العين، وكذا الصنعة فيها غير متقوَّمة مطلقًا؛ لأنّه لا قيمةَ لها عند المقابلة بجنسِها. كذا في (( الهداية ) ) (4: 16) .
(4) في أ و م: أو.
(5) في أ و م: يملك.