الصفحة 4068 من 4657

قلنا: في قلعِ البناءِ لا يتلفُ مالُ الغاصب؛ لأنَّ النِّقض (1) يكون [ (2) ] له، وهنا يتلف، فرعايةُ الجانبين فيما قلنا، والسَّويقُ مثلي [ (3) ] فإن طرحَهُ على الغاصبِ يأخذُ المثلَ بخلافِ الثَّوب، فيأخذُ فيه القيمة.

فصل [في بيان مسائل تتصل بمسائل الغصب]

(ولو غيَّبَ [(4) ] (5) ما غصب وضمَّنَ المالكُ (6) قيمتَه ملكَه)، خلافًا للشَّافعيّ (7) - رضي الله عنه -؛ لأن الغصبَ لا يكونُ سببًا للملك[ (8)

(1) النِّقض: وهو بالكسر المنقوض، يعني أنّ الحاصل من البناء المنقوضِ كالخشب والآجر للغاصب، أمّا الصبغُ فيتلاشى، ولم يحصل للغاصبِ منه شيء، فلم يؤمر الغاصبَ بقلعِ صبغه، كيلا يفوتُ حقّه بالكليّة. ينظر: (( حاشية الجلبي ) ) (ص556) .

(2) قوله: لأنَّ النقص يكون… الخ؛ وهو بالكسر المنقوض، يعني أنّ الحاصل من البناء المنقوضِ كالخشب والآجر للغاصب، أمّا الصبغُ فيتلاشى، ولم يحصل للغاصبِ منه شيء، فلم يؤمر الغاصبَ بقلعِ صبغه، كيلا يفوتُ حقّه بالكليّة. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص556) .

(3) قوله: والسويق مثلى… الخ؛ هذا شروعٌ في بيانِ وجه تخصيصِ الثوبِ بالقيمة، والسويق بالمثل كما لا يخفى.

(4) قوله: ولو غيّب… الخ؛ يعني مَن غصبَ عينًا فجعلها غائبًا، فالمالكُ بالخيارِ إن شاء انتظر أن يوجد، وإن شاءَ ضمنه قيمتها، فلو لم ينتظرْ وضمنَ الغاصب قيمتها ملكها. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص556) ] .

(5) في ق: عيب.

(6) في ج و ص و ف و ق: للمالك.

(7) ينظر: (( أسنى المطالب ) ) (2: 348) ، و

(8) قوله: لا يكون سببًا للملك؛ تقريره: إنّ الغصبَ عدوانٌ محضّ، وما هو كذلك لا يكونُ سببًا للملك الذي هو أثرٌ فرعيّ، ونفعٌ محض، كما لو غصبَ مدبَّرًا وغيّبه وضمنَ قيمتَه، فإنّ الغاصبَ لا يملكُه بالاتّفاق.

ولنا: إنّ للمالكِ البدلُ، وهو القيمةُ بكماله؛ أي يدًا ورقبة، وكلُّ مَن ملكَ بدلَ شيءٍ خرجَ المبدلُ عن ملكه في مقابلته، وإلا يلزمُ اجتماعَ البدل، والمبدل في ملكِ شخصٍ واحد، وهو باطل، فلا بُدّ أن يدخلَ في ملك صاحبِ البدل دفعًا للضَّرر عن صاحب البدل، بشرط أن يكون المبدلُ قابلًا للنقلِ عن ملكٍ إلى ملك، والمدبَّرُ ليس كذلك. كذا في (( العناية ) ) (9: 348) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت