الصفحة 4069 من 4657

]، قلنا: إنِّما يملكُهُ ضرورةَ أن المالكَ يملكُ بدلَه؛ لئلا يجتمعُ البدلُ والمبدلُ في ملكِ شخصٍ واحدٍ بخلافِ ما لا يقبلُ الملكَ [ (1) ] كالمُدَبَّر.

(وصُدِّقَ الغاصبُ [(2) ] [في قيمتِهِ مع حلفِهِ إن لم يقمْ[ (3) ] حجَّةَ الزِّيادة، فإن ظَهَرَ [المغصوبُ] (4) وقيمتُهُ أكثر، وقد ضَمِنَ الغاصبُ] (5) بقوله، أخذَهُ المالكُ[ (6)

(1) قوله: بخلاف ما لا يقبل الملك… الخ؛ جوابٌ عن قياسِ الشافعيّ - رضي الله عنه - حيث قال: كما لو غصبَ مدبَّرًا… الخ كما مرّ.

(2) قوله: وصدِّقَ الغاصب… الخ؛ لأنَّ المالك يدّعي الزيادة، وهو ينكر، والقولُ قول المنكرِ مع اليمين.

(3) قوله: إن لم يقم؛ أي المالكُ حجَّةَ الزيادة، فإن عجزَ من إقامةِ البيّنة، وطلبَ يمين الغاصب، وللغاصبِ بينة تشهدُ بقيمةِ المغصوبِ لا تقبلُ بيّنة الغاصب، بل يحلف عن دعواه، للحديث المشهور في هذا الباب؛ ولأنَّ بيِّنتَه تنفي الزيادة، والبيِّنةُ على النفي لا تقبل، وقال بعضُ المشايخ: ينبغي أن تقبل؛ لإسقاط اليمين، كالمودع إذا ادّعى ردَّ الوديعة، فإنّ القولَ قولُه مع اليمين، ولو أقامَ البيِّنةَ على ذلك قبلت. كذا في (( العناية ) ) (9: 346) .

(4) زيادة من أ وب و م.

(5) سقطت من ص.

(6) قوله: أخذ المالك… الخ؛ أي بالخيار؛ إن شاءَ أخذَه وردَّ عوضه، وإن شاءَ أمضى الضمان؛ لأنّه لم يتمّ رضاه لهذا المقدار، حيث يدَّعي الزيادة، وأخذه دونها لعدم الحجّة، وأخذُ المالكِ بما دون الزيادةِ لا يدلُّ على تمامِ الرضاء؛ لأنّه إنّما أخذَ ذلك للضرورة، وهي عدمُ الحجّة عنده، فلا يدلُّ على رضاه، بخلاف المسألة الآتي؛ لأنّ دعواه تلك القيمة كانت باختياره. كذا في (( العناية ) ) (9: 347) ، ولو ظهرت العينُ وقيمتُها مثل ما ضمنَه أو دونه في هذا الفصل، فكذلكَ الجوابُ في ظاهرِ الرواية، وهو الأصح؛ لأنّه لم يتمّ رضاه، حيث لم يعطِ له ما يدّعيه، والخيارُ لفواتِ الرضا، وقال الكرخيّ - رضي الله عنه: الاختيار له. كذا في (( الهداية ) ) (4: 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت