الصفحة 4080 من 4657

(وضَمِنَ بكسرِ معزف [(1) ] ، وإراقةِ سكر، ومنصَّف (2) ، وصحَّ بيعُها (3) )، المعزفُ: آلةٌ اللهو كالطُّنْبُور (4) والمِزمار (5) ونحوهما، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما لا يضمن، وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - إنِّما يضمنُ قيمتَهُ[ (6)

(1) قوله: المِعْزَف؛ بكسر الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الزاء المعجمة، ما ذكره الشارح - رضي الله عنه -، والإراقةُ: الصبُّ والإسالة، والسَّكَر بفتحتي السين المهملة، والكاف المخففة، والراء المهملة: النيء من ماء الرطب إذا اشتدَّ، والمنصَّفُ بفتح الصاد المهملة المشددة: ما ذهبَ نصفه بالطبخ. كذا في (( الهداية ) ) (ص4: 222) و (( الصحاح ) ) (ص608) ، والمِزْمار: بكسر الميم، وسكون الزاء المعجمة: آلةُ طرب، يقال بالفارسية: تاي، والدُّف: بضم الدال المهملة والفتح لغة فيه: [وهو الذي يضرب به] . كذا في (( الصحاح ) ) (ص254) .

(2) المنصَّفُ: العصير الذي طبخ حتى ذهبَ نصفه وبقي نصفه. ينظر: (( طلبة الطلبة ) ) (ص158)

(3) لصلاحيتها لما يحل به الانتفاع وإن صلحت بما لا يحل فصار كالأمة المغنية والحمامة الطيّارة. وقالا: لا يجوز بيعها، وعليه الفتوى؛ لكثرة الفساد. ينظر: (( الملتقى ) ) (ص177) ، و (( درر الحكام ) ) (2: 269) ، و (( مجمع الأنهر ) ) (ص469) .

(4) الطُّنْبُورُ: من آلاتِ الملاهي وهو فُنْعُولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَإِنَّمَا ضُمَّ حَمْلًا على باب عُصْفُورٍ. ينظر: (( المصباح ) ) (ص368) .

(5) المِزمار: آلة الزمر. ينظر: (( المصباح ) ) (ص254) .

(6) قوله: وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - إنّما يضمنُ قيمته… الخ؛ هذا شروعٌ في بيانِ كيفيّة الضمان عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يعني ليس معنى قوله: ضمن؛ أنّه يضمنُ قيمتَه صالحةً للَّهو بالغةً ما بلغت، بل معناه: وتجبُ قيمتُها غير صالحةٍ للَّهو كما في الجارية المغنيّة، والكبشِ النطوح، والحمّامة الطيّارة وغيرها، كما صرّح به صاحب (( الهداية ) ) (ص4: 23) ، حتى قال أبو اللّيث - رضي الله عنه: لو أنّ إنسانًا أرادَ أن يشتري البَرْبَط ليجعلَه وعاءً للملح أو قصعةً يجعل فيها الثريد، أو الدفَّ ليضعَ القطنَ فيه، بكم يشتري، فيضمن قيمته بذلك. هكذا في حواشي (( الهداية ) ). [ينظر: (( حاشية الشلبي ) ) (5: 238) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت