الصفحة 4081 من 4657

] لغيرِ اللهو، ففي الطُّنبور يضمنُ الخشبه المنحوت، وأما طبلُ الغزاة [ (1) ] والدَّف الذي يباحُ ضربُه في العرس فمضمونٌ بالاتفاق.

(وفي أمِّ ولدٍ غُصِبَتْ فهلكَتْ لا يضمنُ بخلافِ المُدَبَّرة(2) )، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فإنَّ المُدَبَّرَ متقوَّمٌ عنده لا أمَّ الولد، وعندهما يضمنُهما لتقوُّمِهما [ (3) ] .

(1) قوله: وأمّا طبلُ الغزاة… الخ؛ أقول: هذا صريحٌ في أنّ الخلافَ المذكور بينه وبين صاحبيه فيما عدا هذه المشروعاتِ المذكورة فقط، وليس كذلك بل المتبادرُ من عبارة (( الهداية ) )أوّلًا أن يكون الضمانُ واجبًا في جميع أفرادِ ألآت الطربِ بقيمته غير صالحة للهو عنده، وليس بواجبٍ عندهما في جميعها، سواء كان للغزو أو العرس أو للعيد أو للعب الصبيان أو العبيد أو غير ذلك من الأمورِ الشرعيّة فضلًا عن غيرها، وأمّا الإتلافُ المذكور في روايةٍ أخرى، كما يدلّ عليه قول صاحب (( الهداية ) )، بلا ذكر الخلاف المطلق بين الفريقين، وقيل: الاختلاف في الدفِّ والطبل الذي رمح به، مبني على الاحراز. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص558) ] .

(2) في أ و م: المدبر.

(3) قوله: يضمنُهما لتقوّمهما؛ ولكن لا يملكُ المدبَّر بأداءِ الضمان؛ لأنّه لا يقبلُ النقل من ملكٍ إلى ملك. صرَّح في (( الكافي ) )، ودليلُ الفريقين مذكورٌ في آخرِ (باب معتق البعض) من (( الهداية ) )حيث قال: التقوّم مبنيٌّ على الإحراز. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص558) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت