الصفحة 4087 من 4657

] في نفسِ المبيعِ ثُمَّ (1) [ (2) ] له في حقِّ المبيع): أي ثُمَّ للشَّريك في حقِّ المبيع: (كالشِّرْب(3) والطَّريق الخاصين (4) كشِربِ نهرٍ لا تَجْري فيه السُّفُن، وطريقٍ لا ينفذ، ثُمَّ لجارٍ ملاصق، بابُهُ في سكَّةٍ أخرى، كواضعِ جذع على الحائط): إنِّما ذَكَرَ واضعَ الجذعِ ليعلمَ أنَّه جار، وليس بخليط، ولا يشترطُ للجار الملاصق [ (5) ] وضعُ الجذع حتَّى لو لم يكنْ له شيءٌ على الحائط يكون جارًا ملاصقًا، وعند الشَّافِعِيِّ (6) - رضي الله عنه - لا يثبت الشفعة[ (7)

(1) لفظ: ثمّ؛ يفيدُ ثبوتُ حقِّ الشفعةِ لكلِّ واحدٍ من هؤلاء، وأيضًا يفيد الترتيب. ينظر: (( الهداية ) ) (4: 24) .

(2) قوله: ثمّ؛ لفظ: ثمّ؛ يفيدُ ثبوتُ حقِّ الشفعةِ لكلِّ واحدٍ من هؤلاء، وأيضًا يفيد الترتيب. كذا في (( الهداية ) ) (4: 24) .

(3) الشِّرب: النصيب من الماء. ينظر: (( رد المحتار ) ) (5: 140) .

(4) في أ و ب و م: الخاصتين.

(5) قوله: للجار الملاصق، سواءً كان مكاتبًا أو مأذونًا أو ذميًّا عملًا بإطلاق الحديث، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: (( الشفعة لشريك لم يقاسم ) [قال الزيلعي في (( نصب الراية ) ) (5: 413) : غريب، وأجرجه مسلم (3: 1229) عن جابرٍ - رضي الله عنهم - قال: (( قضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعةِ في كلِّ مشتركٍ لم يقسم ربعة أو حائط ) )، وذكر ألفاظًا أخر تؤيّده] .

(6) ينظر: (( النكت ) ) (ص614) ، و

(7) قوله: وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - لا يثبت الشفعة... الخ؛ وله قوله - صلى الله عليه وسلم: (( الشفعةُ فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) ) [البخاري (2: 770) ] ؛ ولأنّ حقّ الشفعةِ خلافٌ للقياس لما فيه من تملُّكِ المالِ على الغير من غير رضاه، وقد وردَ الشرعُ به فيما لم يقسم، وهذا ليس في معناه؛ لأنّ مؤنةَ القسمةِ تلزمُه في الأصلِ دون الفرع، ولنا: ما أخرجَه أصحابُ السنن الأربع، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: (( الجارُ أحقُّ بشفعته، ينتظر بها وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا ) ) [سبق تخريجه] ، هذا ما في (( الهداية ) ) (4: 24) ، وحواشيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت