] للجار بل للأولين.
[باب طلب الشفعة]
(ويطلبُها الشَّفيعُ [(1) ] في مجلسٍ علمِهِ بالبيعِ بلفظٍ يُفْهَمُ طلبُها، كطلبتُ الشُّفعةَ ونحوه)، مثل: أنا طالبٌ للشُّفعة، أو أطلبُها، واعتبارُ مجلسِ العلمِ اختيار الكَرْخِي - رضي الله عنه -، وعند بعض المشايخ - رضي الله عنهم - ليس له [خيار] (2) المجلس، حتَّى إن سكتَ (3) أدنى سكوتٍ تبطلُ شفعته (4) ، (وهو طلبُ مواثبة) ، إنِّما سمِّي [ (5) ] بهذا ليدلَّ على غايةِ التَّعجيل كأن
(1) قوله: ويطلبها الشفيع... الخ؛ اعلم أنّ للشفيع ثلاث طلبات:
الأوّل: طلب الإشهاد.
والثاني: طلب المواثبة.
والثالث: طلب التمليك، كما بيّن في (( المتن ) )، والمرادُ بالمواثبةِ المسارعة والمبادرة، من الوثوب، أو من الوثبة، يعني: برجستن ازحال خود، وأشارَ إلى الأوّل بقوله: وهو طلب مواثبة، وإلى الثاني بقوله: وهو طلبُ الإشهاد، وإلى الثالث بقوله: وهو طلب تمليك وخصومة. كذا في (( الفوائد العارفية ) ).
(2) زيادة من أ وب و م.
(3) في ب: أسكت.
(4) اختلفوا في اختيارهما فما اختاره الكرخي وبعض مشايخ بخارا مشوا عليه في المتون، ويكون كمجلس المخيّرة للتأمل، وهو الأصح. كما في (( الدرر ) ) (2: 209) ، ورواية الأصل أنه يشترط على فور علمه بالبيع حتى لو سكت ساعة تبطل، وغليه ذهب مشايخ بلخ وعامة مشايخ بخارى، وعليه الفتوى كما في (( الجواهر ) )، قال ابن عابدين في (( رد المحتار ) ) (5: 143) : وهذا ترجيح صريح مع كونه ظاهر الرواية فيقدّم على ترجيح المتون بمشيهم على خلافه؛ لأنه ضمني.
(5) قوله: وإنّما سمّي... الخ؛ قيل: إنّما سمّي به تبرُّكًا بلفظ الحديث وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: (( الشفعةُ لمَن واثبَها ) ) [قال الزيلعي في (( نصب الراية ) ) (4: 176) : غريب، وأخرجه عبد الرزاق في (( مصنفه ) ) (8: 83) من قول شريح. اهـ. وقد ذكر شواهد في الباب تشهد له] : أي طلبَها على وجه السرعة والمبادرة. قاله الجلبيّ [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص561) ] .