الشَّفيعَ يثب [ (1) ] (2) ، ويطلبُ الشُّفعة.
(ثُمَّ يشهدُ عند العقار، أو على مَن معه(3) [ (4) ] [ (5) ] من بائع أو مشترٍ (6) ، فيقول: اشترى فلانٌ هذه الدَّار (7) ، وأنا شفيعها، وقد كنتُ طلبتُ الشُّفعة، وأطلبُها الآن، فاشهدوا عليه، وهو طلبُ إشهاد)، اعلم أنَّ هذا الطَّلبَ إنِّما يجبُ عند التَّمكُّن[ (8)
(1) قوله: كان الشفيع يثب... الخ؛ من الوثبة، بالثاء المثلثة، والباء الموحدة، وهي: الطفرة، قد فسَّر في (( الصحاح ) )كلُّ واحدٍ منهما بالأخرى، قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص561) ] .
(2) في ب و ص: يثبت.
(3) أي يشهد علىالبائع إن كان الدار في يده ولم تسلم إلى المشتري، فإنها إذا سلمت إليه لم يصحّ الإشهاد عليه لخروجه عن أن يكون خصمًا إذ لا يد له ولا ملك، أو المشتري وغن لم يكن ذا يد؛ لأنه مالك. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 209) .
(4) قوله: أو على مَن معه... الخ؛ الضميرُ المتصل بلفظ: مع؛ يرجع إلى موصول، ومن بائع أو مشتريان، الموصول يعني يشهدُ على شخصٍ يكون معه العقارُ من البائع إن لم يُسَلِّم المبيع، أو مشترٍ إن سَلَّم، هذا ملخّص ما في بعض حواشي (( الكتاب ) ).
(5) قوله: على مَن معه؛ أي يشهدُ على شخصٍ يكون معه العقارُ من بائعٍ إن لم يسلّم المبيع، أومشترٍ إن سلَّمه، وقد عبّر عنه الشارحُ - رضي الله عنه - بقوله: أو عند صاحبِ اليد، قال شيخُ الإسلامِ - رضي الله عنه: الشفيعُ إنّما يحتاجُ إلى طلبِ الإشهادِ بعد طلب المواثبة إذا سمعَ الشراءَ حال عينه من المشتري والبائع والدّار، أمّا إذا سمعَ الشّراء بحضرة أحد هؤلاء فطلبَ طلب المواثبة، وأشهدَ على ذلك فهو يكفيه، ويقومُ مقامَ الطلبين، قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص561) ] .
(6) في أ و ب و ص و ف و م: مشتري.
(7) العبارة في ق: اشترى زيد دار كذا.
(8) قوله: إنّما يجب عند التمكّن... الخ؛ كما إذا كان الشفيعُ حاضرًا وقتَ البيع، أو لم يغبْ عن بلده مدّة السفر: يعني لم يكن غائبًا عن البلد. كذا في (( الفوائد العارفية ) ).