الصفحة 4090 من 4657

] من الإشهادِ عند الدَّار وعند صاحبِ اليد (1) حتَّى لو تمكَّن، ولم يشهدْ بطلتْ شفعتُه، وفي (( الذَّخيرة ) ): إذا كانَ الشَّفيعُ في طريقِ مكَّة فطلب (2) طلبِ المواثبة، وعجزَ عن طلبِ الإشهاد عند الدَّار، أو عند صاحبِ اليد، يوكِّلُ وكيلًا إن وُجِد، وإن لم يَجِدْ يرسلُ رسولًا، أو (3) كتابًا، فإن [لم] (4) يَجِدْ فهو على شفعته، فإذا حضرَ طلب، وإن وَجَدَ ولم يفعلْ بطلتْ شفعتُه.

(ثُمَّ يطلبُ عند قاضٍ فيقول[(5)

(1) العبارة في ف: أو عند صاحبي الدار.

(2) في أ: فطلبت، وفي ب: وطلب. و في ص: بطلب.

(3) في ب: و.

(4) سقطت من ف.

(5) قوله: ثمّ يطلب عند قاض فيقول... الخ؛ لفظ: لي؛ جار ومجرور مع ياء المتكلِّم، صفة الدار، وحرفُ الباء للسببية: أي بسببِ دارٍ معهودٍ هي حقٌّ لي، وهي بيتُه، ولفظ: فمُرْه، صيغة أمر مع ضمير المفعول، هذا هو الطلبُ الثالث، ولا تسقطُ الشفعةُ بتأخير طلبِ الخصومة عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسوفَ - رضي الله عنه -، وقال محمد - رضي الله عنه: إن تركَ شهرًا بعد الإشهادِ وبطلت شفعتُه.

وجه قولِ محمّد - رضي الله عنه: إنّه لو لم يسقطْ بتأخّر الخصومةِ أبدًا يتضرّر به المشتري، فلا يمكنه التصرُّفُ حذار نقضِ البيعِ من جهةِ الشفيع، فقدّرنا الضررَ بالشهر؛ لأنّه آجل، وما دونه عاجل، ووجه قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه: إنّ الحقّ متى ثبت أو استقرّ لا يسقط إلا بإسقاط، وهو التصريحُ بلسانه، كما في سائرِ الحقوق. كذا في (( الفوائد العارفية ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت