الصفحة 4091 من 4657

]: اشترى فلانٌ دارًا كذا، وأنا شفيعُها بدار كذا لي، فَمُرْهُ يُسَلِّمْ إليَّ، وهو طلبُ تمليكٍ وخصومة، وبتأخيرِهِ لا تبطلُ[ (1)

(1) قوله: وبتأخيره لا تبطل... الخ؛ يعني لا تسقطُ الشفعةُ بتأخّر هذا الطلب، وهو طلبُ الأخذ بعدما استقرّت شفعتهُ بالإشهاد، وهذا قولُ الإمامِ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه - في ظاهرِ الرواية، وفي العَيْنِيّ: الفتوى على قول الإمام، وعن الثاني إذا تركَ المخاصمةَ في مجلسٍ من مجالسِ القاضي من غير عذرٍ بطلت شفعته، وقال محمّد - رضي الله عنه: وإن أخّر إلى شهرٍ من غير عذرٍ بطلت شفعتُهُ لتغيّر أحوالِ الناسِ في قصد الإضرارِ بالغير، ومحلّ الخلافِ إذا أخّر بغير عذر، ولو كان بعذرٍ من مرضٍ أو حبسٍ ولم يمكنه التوكيل، أو قاضٍ لا يرى الشفعةَ بالجوار في بلدته، لا تسقطُ بالإجماع، وإن طالت المدّة؛ لكونِهِ لا يتمكَّن من الخصومةِ في مصره.

وجه قول الإمام - رضي الله عنه: إنّ حقَّه قد تقرّر فلا يسقطُ بالتأخيرِ بعد ذلك، وما ذكرَه من الضرّر يمكن دفعُه بأن يرفعَ المشتري الأمرَ إلى الحاكم، فيؤمرَ الشفيعَ بالأخذِ أو التركِ على أنّه مشكلٌ فيما إذا كان الشفيعُ غائبًا، حيث لا يسقطُ بالتأخير، ولو كان ضرورةً تراعى سقطت إذ لا فرق في الضرر بين أن يكون حاضرًا أو غائبًا، وفي (( الكافي ) ): لو لم يكن في البلدةِ قاضٍ لا تبطل بالتأخير بالإجماع. كذا في (( البحر الرائق ) ) (8: 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت