فهرس الكتاب
] الشُّفْعة (1) ، وقال محمَّد - رضي الله عنه: إذا أخَّرَهُ شهرًا بطلتْ، وبه يفتى (2) .
وإذا طلبَ[ (3)
(1) وهو ظاهر الرواية، وفي (( الهداية ) ) (4: 28) ، و (( المتلقى ) ) (ص178) ، و (( الدر المختار ) ) (5: 144) ، و (( الغرر ) ) (2: 210) ، و (( تنوير الأبصار ) ) (ص203) : وعليه الفتوى.
(2) قائله شيخ الإسلام وقاضي خان ومشى عليه المصنف والشارح في (( النقاية ) ) (ص251) ، و (( الذخيرة ) )و (( المحيط ) )، و (( الخلاصة ) )، و (( المضمرات ) )، و (( المغني ) )، وفي (( الشلانبلالية ) ) (2: 210) عن (( البرهان ) ): إنه أصح ما يفتى به، وإليه مال ابن عابدين في (( رد المحتار ) ) (5: 144) ، وأيَّده.
(3) قوله: وإذا طلب... الخ؛ أي سأل القاضي الخصمَ عن مالكيّة الشفيعِ الدار المشفوعة بها: أي عن كونِه مالكًا للدار التي يشفع بسببها الدار المبيعة، وكيفيّة طلب الخصومة، هكذا على ما ذكر في الشرح والمتن جميعًا: يعني إذا تقدّم الشفيع إلى القاضي فادّعى الشراء، وطلب الشفعة، سأل القاضي المدّعي فإن اعترفَ المشتري بملك الشفيع: يعني الملك: أي يشفع به فيها وإلاّ كلّفه بإقامة البيّنة؛ لأنّ اليدَ ظاهر محتمل، فلا تكفي اليد لإثباتِ الاستحقاق، ثمّ يسأل القاضي المدّعي قبل أن يعترفَ المشتري بملكه الذي يشفع به، وكلّف القاضي الشفيعَ إقامة البيّنة... الخ، عن موضع الدار وحدّودها؛ لأنّ الشفيعَ ادّعى حقًّا في تلك الدار، وصار كما ادّعى رقبتَها: يعني ذات دار حق، وملك من باست، فإذا بيَّن ذلك سأله عن سبب شفعته؛ لإختلاف أسبابها، فإنّها تحتملُ أن يكون السببُ يدَ ملك، ويحتمل أن يكون عاريةً أو إجارةً وغير ذلك فإن قال: أنا شفيعُها بدارٍ تلاصقها الآن، تَمَّ دعواه.
وإذا عَجِزَ عن البيّنة استحلفَ القاضي المشتري: بالله لا يعلم أنّ الشفيعَ مالكٌ للذي ذكره ممّا يشفع به؛ لأنّه ادّعى على المشتري، فلو أقرّ المشتري به لزمه، وهذا الاستحلافُ إنّما هو على [ما] في يد غيره، فيحلفُ المشتري على العلم، فإنّ نكلَ المشتري أو قامت البيّنة للشفيعِ ثبتَ ملكُه الدار التي بها يشفع وثبتَ الجوار، وبعد ذلك سألَ القاضي المدّعى عليه، هل ابتاع أم لا؟ يعني هل مشتري أم لا، فإنّ أنكرَ الابتياع قيل للشفيع: أقم البيّنة؛ لأنَّ الشفعةَ لا تجبُ إلاَّ بعد ثبوت البيع، وثبوتُهُ بالحجّة، فإنّ عجزَ عن البيّنةِ استحلفَ القاضي المشتري: بالله ما ابتاع أو باللهِ استحقَّ الشفيعُ في هذا الدار شفعةً من الوجهِ الذي ذكره، فهذا على الحاصل، والأوّل أعني ما ابتاع على السبب. كذا في (( الفوائد العارفية ) ).