الصفحة 4093 من 4657

]: سأل القاضي الخصمَ [ (1) ] [عنها] (2) ): أي عن مالكيَّةِ الشَّفيعِ الدَّارَ المشفوعِ بها، (فإن أقرَّ بملكِ ما يشفعُ به، أو نكلَ عن الحلفِ على العلمِ بأنَّهُ مالكُ كذا، أو(3) برهنَ الشَّفيعُ سألَهُ عن الشِّراء، فإن أقرَّ به أو نكلَ عن (4) الحلفِ على الحاصلِ أو السَّبب)، اعلمْ أنَّ ثبوتَ الشُّفعةِ إن كان متَّفقًا عليه يحلفُ على الحاصل: باللهِ ما استحقَّ هذا الشَّفيعُ الشُّفعةُ عليّ، وإن كان مختلفًا فيه كشفعةِ الجوارِ يحلفُ على السَّبب: بالله ما اشتريتُ هذه الدَّار؛ لأنَّهُ ربَّما يحلفُ على الحاصلِ بمذهبِ الشَّافعيّ - رضي الله عنه -، وقد سبقَ في (( كتابِ الدَّعوى ) ) (5) [ (6) ] ، (أو برهنَ الشَّفيعُ قضيَ له بها، وإن لم يحضرْ الثَّمنَ[(7)

(1) قوله: سأل القاضي الخصم؛ قيل: ممّا يجبُ عليه أن يسألَ بعده عن سببِ شفعته؛ لاختلاف أسبابها، فإنّها على مراتب كما عرفت فيما سبق، فلا بُدّ من بيان السبب؛ ليعلمَ هل هو محجور بغيره أو لا، وربّما ظنّ ممّا ليس بسببٍ كالجارِ المقابل سببًا، فإنّه سببٌ عند شريحٍ - رضي الله عنه - إذا كان أقربَ بابًا. كذا في (( الأكمليّة ) )قاله الجلبي [في ذخيرة العقبى )) (ص561) ] .

(2) زيادة من أ و ب و م.

(3) في أ و م: لو.

(4) في أ: من.

(5) ص ).

(6) قوله: وقد سبق في (كتاب الدعوى) ؛ عبارة: (كتاب الدعوى) هكذا: ولا يردُ اليمين على المدّعي، وإن نكلَ خصمه فيه خلاف الشافعي - رضي الله عنه -، فإنّ عنده إذا نكلَ الخصمُ يردُّ اليمينَ على المدّعي، وعندنا هذا بدعة، وأوّل من قضى به معاويةُ - رضي الله عنهم -، وهو مخالف للحديثِ المشهور. انتهى. والحديث المشهور هو قوله - صلى الله عليه وسلم: (( البينة على المدّعي واليمينُ على من أنكر ) ) [سبق تخريجه] .

(7) قوله: وإن لم يحضرْ الثمن... الخ؛ أي لا يلزمُ الشفيعُ إحضارَ الثمنَ وقت الدعوى، بل يجوز له المنازعة، وإن لم يحضرْ الثمن إلى مجلسِ القاضي، فإن قضى له بشفعةٍ يأمره بإحضارِ الثمن، وهو ظاهرُ الرواية، وعن محمّد - رضي الله عنه: إنّه لا يقضي له بالشفعة حتى يحضرَ الثمنَ احترازًا طلبُ الشفيعُ الشفعةَ ورافعَه إلى القاضي، والقاضي يؤجِّله ثلاثةَ أيّام لنقدِ الثمن فإن جاء به إلى هذه المدّة فيها، وإلا أبطلَ شفعتَه.

وفي (( فتاوى أبي الليث ) ): الشفيعُ إذا طلب الشفعة، قال المشتري: هاتِ الدراهم وخذ شفعتك، فإن أمكن إحضارُ الدَّراهمِ في ثلاثةِ أيّام صحَّ الدعوى، وإلاَّ بطلت شفعتُه، قال الصدر الشهيد - رضي الله عنه: والمختارُ أنّها لا تبطل، وفي (( الحاوي ) ): إنّها تبطل، وفي (( جامع الفتاوى ) ): الفتوى اليوم على قولِ (( الحاوي ) ). [ينظر: (( البحر ) ) (8: 148) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت