الصفحة 4094 من 4657

] وقتَ الدَّعوى، وإذا قضي لزمَهُ (1) إحضارُه [ (2) ] ، وللمشتري حبسُ الدَّارِ لقبضِ (3) ثمنِه [ (4) ] ، فلو قيلَ للشَّفيع: أدِّ الثَّمنَ فأخَّرَ لا تبطلُ شفعتُه (5) والخصمُ البائعُ إن لم يسلِّم [ (6) ] ): أي خصمُ الشَّفيعِ البائعِ إن لم يسلِّمْ المبيعَ إلى المشتري.

(1) في الأصل: لربه.

(2) قوله: لزمه إحضاره؛ هذا ظاهرُ الرواية، وعن محمّد - رضي الله عنه: إنّه لا يقضي حتى يحضرَ الشفيعُ الثمن، وهو روايةُ الحسنِ - رضي الله عنه - عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الشفيعَ عساه يكون مفلسًا ليتوقّفَ القضاء على إحضاره، حتى لا يهلك مال المشتري، وجهُ الظاهر أنّه لا ثمنَ له عليه قبل القضاء؛ ولهذا لا يشترط تسليمه، فكذا لا يشترط إحضاره. هذا ما في (( الهداية ) ) (4: 29) .

(3) في أ: يقبض.

(4) قوله: لقبض ثمنه؛ وينفذُ القضاء عند محمد - رضي الله عنه - أيضًا؛ لأنّه فصلٌ مجتهدٌ فيه، ووجب عليه الثمن فيه، فلو أخّر أداءَ الثمن بعدما قال له: ادفع الثمن إليه لا يبطلُ شفعته؛ لأنّها تأكّدت بالخصومة عند القاضي. كذا في (( الهداية ) ) (4: 29) .

(5) في أ: الشفعة، وسقطت من ص..

(6) قوله: والخصم البائع إن لم يسلّم... الخ؛ يعني إذا حضر الشفيع [و] البائع، والمبيع في يد البائع فللشفيعَ أن يخاصمَ البائعَ في الشفعة؛ لأنَّ اليدَ للبائع، واليدُ يد مستحقّة معتبرةٌ كيدِ المالك، ولا يسمعُ القاضي البيِّنةَ حتى يحضرَ المشتري، فيفسخ البيع بمحضرٍ من المشتري، ويقضي بالشفعةِ على البائع، ويجعل العهدة على البائع؛ لأنَّ الملك للمشتري واليد للبائع، والقاضي يقضي بهما للشفيع، فلا بدّ من حضورِ البائع والمشتري، بخلاف ما إذا كانت الدارُ قد قبضَها المشتري، حيث لا يعتبرُ حضورُ البائع؛ لأنّه صار أجنبيًّا، أذ لا يبقى له يد، ولا ملك. كذا في (( الفوائد العارفية ) ). [ينظر: (( العناية ) ) (9: 387-388) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت