فهرس الكتاب
وفي بناءِ المشتري وغرسِهِ بالثَّمن [وقيمة البناء والغرس] (1) مقلوعين، كما في الغصب، [وإن شاء] (2) كُلِّفَ المشتري قلعهما): أي أخذَ الشَّفيعُ فيما إذا بنى المشتري أو غرسَ بالثَّمن وقيمتُهما مقلوعَيْن، أو كُلِّفَ المشتري قلعَ البناءِ أو (3) الغرس، والمرادُ بقيمتِهما مقلوعينِ قيمتُهما مستحقيّ القلع، كما مرَّ في (( الغصب ) ) (4) ، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه: إنَّه لا يكلَّفُ بالقلع، بل يخيِّرَ بين أن يأخذَ بالثَّمنِ وقيمةِ البناءِ والغرس، وبين أن يترك، وهو قول الشَّافِعِيِّ (5) - رضي الله عنه -؛ لأنَّ التَّكليفَ [ (6) ] بالقلعِ من أحكامِ العدوان، والمشتري هنا (7) محقُّ (8) في البناء، قلنا: بنى في موضعٍ تعلَّقَ به حقُّ متأكّدٌ من غيرِ تسليط (9) [ (10)
(1) في أ و ب و ص و ف و م: وقيمتهما.
(2) زيادة من ق. وفي النسخ: أو.
(3) في أ و ص و م: و.
(4) ص ).
(5) ينظر: (( النكت ) ) (ص622) ، و
(6) قوله: لأنّ التكليف… الخ؛ وصارَ كالموهوب له والمشترى شراءً فاسدًا، وكما إذا زرعَ المشتري فإنّه لا يكلف بالقلع؛ وهذا لأنّ في إيجابِ الأخذِ بالقيمةِ دفعُ أعلى الضّررينِ بتحمّل الأدنى، فيصارُ إليه، ووجهُها في (( المتن ) )على ما قال الشارح - رضي الله عنه - إنّه بنى في محلٍّ تعلَّقَ به حقٌّ متأكِّدٌ للغير من غيرِ تسليطٍ من جهةِ مَن له الحقّ، فينتقضُ كالراهن إذا بنى في المرهون؛ وهذا لأنّ حقَّه أقوى من حقِّ المشتري؛ لأنّه يتقدَّمُ عليه؛ ولهذا ينقضُ بيعُه وهبتُه وغيره من تصرّفاته بخلافِ الهبة والشراء الفاسد؛ لأنّه حصلَ بتسليطٍ من جهةِ مَن له الحقّ، وزيادةُ التفصيل في (( الهداية ) ) (4: 33) .
(7) في ف: هاهنا.
(8) في ب: فحق، وفي ف: مستحق.
(9) أي من جهةِ مَن له الحقّ، وهو الشفيعُ هاهنا احترازٌ عن الموهوب له، والمشترى بالشراءِ الفاسد، فإنّ بناءهما حصلَ بتسليط الواهب والبائع. ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص562) .
(10) قوله: من غير تسليط… الخ؛ أي من جهةِ مَن له الحقّ، وهو الشفيعُ هاهنا احترازٌ عن الموهوب له، والمشترى بالشراءِ الفاسد، فإنّ بناءهما حصلَ بتسليط الواهب والبائع. قاله جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص562) ] .