فهرس الكتاب
(وبكلِّ الثَّمنِ [(1) ] إن خربت، أو جَفَّ الشَّجر): [أي] (2) اشترى دارًا فخربت، أو بستانًا فجفَّ الشَّجر، فالشَّفيعُ إن أرادَ أن يأخذَ بالشُّفعةِ يَأْخُذُ بجميعِ الثَّمن.
(وأخذُ العرصة [(3) ] لا النَّقض بحصتِها إن هدمَ المشتري البناء)، إنِّما يأخذُ بالحصَّة (4) ؛ لأنَّ المشتري قصدَ الإتلاف، وفي الأوَّلِ تَلَفٌ بآفة سماوية، ولا يأخذُ النقض؛ لأنَّه ليس عقارًا، ولم يبقَ تبعًا.
(1) قوله: وبكلّ الثمن… الخ؛ يعني إذا انهدمت الدَّارُ أو أحرق بناؤها أو جفّ شجرُ البستان بغير فعلِ أحدٍ فالشفيعُ بالخيار إن أخذها بجميع الثمن؛ لأنّ البناءَ والغرسَ تابع، حتى دخلا في البيع من غير ذكر، فلا يقابلُها شيءٌ من الثمن ما لم يصر مقصودًا؛ وذلك لأنّ قيامَ البناءِ بالأرض، كقيام الوصف، وفواتُ الوصفِ لا يسقط شيئًا من الثمنِ إذا كان بآفةٍ سماويّة؛ لأنّ الثمنَ مقابلةُ الأصلِ دون الوصف، وإن شاء ترك؛ لأنّ للشفيع أن يمتنعَ عن تملّك الدّار بماله. هذا خلاصةُ ما في (( الهداية ) ) (4: 33) فعليك بالتأمّل.
(2) زيادة من ف.
(3) قوله: وأخذ العرصة… الخ؛ يعني إن نقضَ المشتري البناءَ قيل للشفيع: إن شئت فخذ العرصةَ بحقّها من الثمن، وإن شئت فدع؛ لأنّه صار مقصودًا بالإتلاف، فيقابلها شيء من الثمن، فيقسم الثمن على قيمةِ الأرض والبناءِ يوم وقعَ الشراء، فيأخذُ الأرضَ بحصّتها من الثمن، بخلاف الصورةِ الأولى؛ لأنّ الهلاكَ بآفةٍ سماويّة، وليس للشفيعِ أن يأخذَ النقض؛ لأنّه صار مفصولًا، فلم يبقَ تبعًا. كذا في (( الهداية ) ) (4: 34) .
(4) في ف: الخصة.