فهرس الكتاب
الثَّمن، وفي الفصلِ الثَّاني يأخذُ [بكلِّ] (1) الثَّمن؛ لأنَّ الثَّمرَ لم يكنْ موجودًا وقتَ العقدِ فلا يقابلُهُ شيءٌ من الثَّمن.
باب [ (2) ] ما هي فيه ... (3) أو لا [ (4) ] ، وما يبطلُها
أي بابُ ما يكون فيه الشُّفعةُ أو لا يكون، وما يبطلُ الشُّفعة.
[فصل ما تجب فيه الشفعة وما لا تجب]
(إنَّما تجبُ[(5)
(1) سقطت من ف.
(2) قوله: باب… الخ؛ ذكر تفصيل ما يجب فيه الشفعة وما لا يجب بعد ذكر نفس الوجوب مجملًا؛ لأنّ التفصيلَ بعد الإجمال أوقعَ في النفس. كذا في (( العناية ) ) (9: 403) .
(3) في ق زيادة: الشفعة.
(4) قوله: ما هي فيه أو لا؛ والحقُّ في العبارة أن يقال: ما هي فيه وما لا فيه؛ بالواو وزيادة الموصولة كيلا يرد كون الشفعة في الشيء وعدم كونها في ذلك، قلنا: هذا إذا كان كلمة: لا، منفية فقط، بل هي حرفُ عطف، والمعطوف محذوف كما ذكرنا، فتأمّل. كذا في (( الفوائد العارفية ) ).
(5) قوله: إنّما يجب… الخ؛ اعلم أنّ الشفعةَ على نوعين:
شفعةٌ قصديّة مختصّ بالعقار بلا واسطة.
وشفعةٌ غير قصديّة، وهو ما يكون بواسطةِ العقار، كما في الشجر، والشجر تبعًا للعقار: يعني بيت الرحى مع الرحى، فيكون الشفعةُ قصديّة في البيت، وغير قصدية في الرحى.
والعقار: وهو كلّ ما له أصلٌ من دارٍ أو ضيعة، والربعُ الدار حيث كانت في المصر أو القرى. كما صرَّح به في (( الكفاية ) ) (8: 328) ، ثمّ قال الشارح - رضي الله عنه: إنّ عوضَ البناء لا بدَّ أن يكون مالًا… الخ؛ لأنّ الدارَ وإن كانت مالًا لكنّ الخلعَ الذي هو عوضٌ عن الدار ليس بمال، ثمّ قال: لأنّ الشفعةَ لدفع ضررِ مؤنة القسمة عنده، قيل: هي الضرر الذي يلحقه للشريك بأجرةِ القسّام وكثرة الماء مثلًا، والأرض المشترك، وعندنا: إنّ وجوبَ الشفعةِ لدفع ضرر الجوار أيضًا، فإنّ الشفعةَ يكون للجار أيضًا.
وتوضيح المسألة الشفعةُ واجبة؛ أي ثابتة في العقار وإن كان ممّا لا يقسم كالحمام والرحى: يعني سنك آسيا والبئر والطريق، وقال الشافعي - رضي الله عنه: لا شفعةَ فيما لا يحتملُ القسمة؛ لأنّ الشفعةَ إنّما وجبت دفعًا لمؤنةِ القسمة، وهذا لا يتحقّق فيما لا يقسم، فإنّه لو قُسِمَ قسمةً لا ينتفعُ به كالحمّام والرحى، ولنا قوله - صلى الله عليه وسلم: (( الشفعةُ في كلّ شيء ) ) [سبق تخريجه] ؛ عقارًا أو ريعًا أو غير ذلك من العمومات؛ ولأنّ الشفعةَ سبب الاتّصال في الملك، والحكمةُ دفعُ ضررِ الجوار، وهذا ينتظم ما يقسم وما لا يقسم.