فهرس الكتاب
(لا في عرضٍ(1) [ (2) ] وفُلْكٍ[ (3)
(1) عرض: المتاع، وكلّ شئ فهو عرض إلاَّ الدارهم والدنانير، فإنّهما عينان، قال أبو عبيد - رضي الله عنه: العروض الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا يكون حيوانًا ولا عقارًا. ينظر: (( الصحاح ) ) (2: 98)
(2) قوله: لا في عرض؛ وهو على وزن الفلس: المتاع، وكلّ شئ [فهو] عرض إلاَّ الدارهم والدنانير، فإنّهما عينان، قال أبو عبيد - رضي الله عنه: العروض الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا يكون حيوانًا ولا عقارًا. كذا في (( الصحاح ) ) (2: 98) . قال الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص563) ] .
(3) قوله: لا في عرض وفلك… الخ؛ قال في (( البحر ) ) (8: 157) : يعني لا يجبُ الشفعةُ في عرضٍ وفلك، وقال مالك: يجب في السفينة؛ لأنّها تسكنُ كالعقار.
ولنا: ما روى عنه - صلى الله عليه وسلم - إنّه قال: (( لا شفعةَ إلا في ربع أو حائط ) ) [سبق تخريجه] ؛ ولأنّ الأخذَ بالشفعةِ ثبتَ على خلافِ القياس، فلا يجوز إلحاقُ المنقولِ به؛ لأنّه ليسَ في معنى العقار، وهذا الاستدلالُ فيه شيء، فإنّ ظاهره حصرُ ثبوتِ الشفعةِ في الربع والحائط، فدلّ ذلك على انتفاءِ حقّ الشفعة في غيرهما من العروض والسفن.
فيرد عليه أنّ مقتضى الحَصْرِ أن لا تثبتَ الشفعةُ في عقارٍ غير ربع وحائط، كضيعة خالية مثلًا، وليس كذلك قطعًا، فكيف يَتَمَسَّكُ به.
قلت: يمكن حملُ القصرِ على القصرِ الإضافيّ دون الحقيقيّ، فالقصرُ بالنسبةِ إليهما لا بالنسبةِ إلى جميع ما عداهما، فتأمّل، قال في (( العناية ) ) (9: 403) : الربع: الدار، والحائط: البستان، وأصله ما أحاط به.