الصفحة 4109 من 4657

]؛ فإنَّ هذه الأعواضَ متقوِّمةً عنده.

ولنا: إن تقوُّمَ المنافعِ ضروريّ، فلا تظهرُ (1) في حقِّ الشَّفعة، وكذا الدَّمُ والعتق، وإذا قوبلَ ببعضها مالٌ كما إذا تزوَّجَها على دارٍ على أن تردَّ عليه ألفًا، فلا شفعةَ في جميعِ الدَّارِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - [ (2) ] ، وقالا: تجبُ (3) في حصَّةِ الألف إذ فيها مبادلةٌ ماليَّةٌ، وهو يقول: معنى البيعِ تابعٌ فيه؛ ولهذا ينعقدُ بلفظِ النِّكاح، ولا يفسدُ بشرطِ النِّكاح، ... (4) ، ولا شفعةَ في الأصل، فكذا في البيع.

(1) في ص و ف: يظهر.

(2) قوله: عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنّ معنى البيعِ فيه تابعٌ فلا شفعةَ في الأصل، فكذا في البيع، ألا ترى أنّ المضاربَ إذا كان رأسُ مالهِ ألفًا فأحجر وربحَ ألفًا، ثمّ اشترى بألفين دارًا في جوارِ ربِّ المال، ثمّ باعها بألفين، فإنّ ربَّ المال لا يستحقُّ الشفعةَ في حصّة المضارب، تبعًا لرأس المال؛ لأنّ المضاربَ وكيلٌ في حقِّه، وليس في بيعِ الوكيلِ شفعة، وكذا في حقِّ المضارب. كذا في (( العناية ) ) (9: 407) .

(3) في ب و ص و ف: يجب.

(4) في أ زيادة: ولا شفعةَ بشرطِ النَّكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت