فهرس الكتاب
(أو بيعتْ بخيارِ البائع [(1) ] وما (2) سقطَ خيارُه)، حتى إذا سقطَ الخيارُ تثبتُ (3) الشُّفعة [ (4) ] ، (أو بيعًا فاسدًا [(5) ] وما سقطَ [حقُّ] (6) فسخه)، فإنَّهُ إذا بيعَ بيعًا فاسدًا وسقطَ حقُّ الفسخ بأن بنى المشتري فيها يثبتُ الشُّفعة[ (7)
(1) قوله: أو بيعت بخيار البائع… الخ؛ وأمّا إن اشترى بشرط الخيار وجبت الشفعة؛ لأنّه لا يمنعُ زوالَ الملك عن البائع بالاتّفاق، والشفعةُ تبتنى على زوالِ ملك البائع على ما مرّ في أوائل الكتاب في قوله: ويجب بعد البيع إلى آخره.
(2) في (( الغرر ) ) (2: 213) : ولم.
(3) في أ و م: ثبت، وفي ص و ف: يثبت..
(4) قوله: ثبت الشفعة… الخ؛ لأنّه زالَ المانعُ عن زوالِ الملك عن البائع، ويشترط الطلبُ عند سقوطِ الخيار في الصحيح؛ لأنّ البيعَ يصيرُ سببًا لزوال الملك عند سقوط الخيار، وإنّما قلنا: في الصحيح؛ احترازًا عن قول بعض المشايخ: إنّه يشترط الطلب عند وجود البيع؛ لأنّه هو السبب. هذا مُلَخَّصُ ما في (( الهداية ) ) (4: 35) ، و (( العناية ) ) (9: 406) .
(5) قوله: بيعًا فاسدًا ...الخ؛ أي بيعت الدار بيعًا فاسدًا، فلا شفعة للشفيعِ لا قبل القبض ولا بعده، أمّا قبل القبض فلعدمِ زوال ملك البائع، وأمّا بعد القبض فلاحتمال الفسخ، وحقّ الفسخِ ثابتٌ بالشرعِ لدفع الفساد، وفي إثباتِ حقّ الشفعةِ تقريرُ الفساد فلا يجوز، بخلاف ما إذا كان الخيارُ للمشتري في البيع الصحيح؛ لأنّه صار أخصّ به تصرّفًا، وفي البيع الفاسد ممنوع عنه.
(6) زيادة من أ.
(7) قوله: يثبت الشفعة؛ لزوال المانع، وإن بيعت دارٌ بجنبها وهي في يدِ البائع بعد فله الشفعة؛ لبقاءِ ملكه، وإن سلَّمَها إلى المشتري فهو شفيعُها؛ لأنّ الملكَ له، ولا يؤدِّي إلى تقريرِ الفساد؛ لأنّ الفسخَ ممكنٌ بعد الأخذ، ولا فسادَ في المأخوذ، ثمّ إن سَلَّم البائعُ الدارَ المبيعةَ بالبيع الفاسد إلى المشتري قبل الحكم بالشفعة للبائع بطلت الشفعة؛ لزوال ما كان يستحقُّها به، كما إذا باعَ رجلٌ دارَه قبل الحكم بالشفعة له بطلت شفعتُه.