الصفحة 4111 من 4657

]، (أو ردَّ بخيارِ رؤيةٍ أو شرطٍ أو عيبٍ بقضاءٍ بعدما سُلِّمت) : أي بيعت وسلُّمت الشُّفعة، ثمَّ ردَّ البيعَ بخيارِ الرؤيةِ وبقضاءِ القاضي فلا شفعة؛ لأنَّه فسخٌ [ (1) ] لا بيع.

(وتجبُ بردٍّ بلا قضاء، وبإقالة [(2) ] ): أي يثبتُ الشُّفعةُ في الرَّدِّ بالعيبِ بلا قضاءِ القاضي؛ لأنَّهُ لمَّا لم يجبْ الرَّدُّ فأخذُهُ بالرِّضاء [صار] (3) كأنَّهُ اشتراه، وكذا تجبُ (4) الشُّفعة بالإقالة؛ لأنَّ الإقالةَ بيعٌ في حقِّ الثَّالث، والشَّفيعُ ثالثُهما.

(1) قوله: لأنّه فسخ؛ فعادَ إلى قديم ملكه، والشفعةُ في إنشاءِ العقد لا في الاستمرار والبقاء على ما كان.

(2) قوله: وتجب بردٍّ بلا قضاء أو بإقالة… الخ؛ قال في (( تكملة البحر ) ) (8: 159) : يعني يجب الشفعةُ إن ردّها المشتري بعيبٍ بغيرِ قضاء، أو تقايلا البيع، وقال زفر - رضي الله عنه: لا تجب؛ لأنّ شفعته بطلت بالتسليم، والردّ بالعيب بغير قضاء إقالة، والإقالةُ فسخٌ لقصدهما ذلك، والعبرةُ لقصدِ العاقدين.

قلنا: الإقالةُ سبب للملك بتراضيهما كالبيع غير أنّهما قصدا الفسخ، فيصحُّ فيما لا يتضمَّنُ إبطالَ حقِّ الغير؛ لأنّ لهما ولايةٌ على أنفسِهما، فيكون فسخًا في حقِّهما، ولا ولايةَ لهما على غيرهما، فيكون بيعًا جديدًا في حقّ الشفيع، فيتجدَّدُ له به حقُّ الشفعة، قال الشارح [في (( التبيين ) ) (5: 256) ] : قال صاحب (( الهداية ) ) (4: 37) : ومراده بالردّ بالعيب: الردّ بعد القبض، قال - رضي الله عنه: وهذا إنّما يستقيم على قولِ محمّد - رضي الله عنه -؛ لأنّ بيعَ العقار عنده قبل القبض لا يجوز كما في المنقول، وأمّا على قولهما يجوزُ بيعُه قبل القبض، فلا يفيد القيد المذكور، والله أعلم.

(3) زيادة من أ و ب و ص و م.

(4) في ف: يجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت