الصفحة 4114 من 4657

] من طولِ حدِّ الشَّفيع)، هذا حيلةٌ لإسقاطِ شفعةِ الجوار، وهي أن تباعَ (1) الدَّارُ إلاَّ مقدارَ عرضِهِ ذراع، أو شبر، أو أصبع، [و] (2) طولُهُ تمامَ ما يلاصقُ من الدَّارِ المبيعةِ دارَ الشَّفيع؛ فإنَّهُ إذا لم يبعْ مالًا يلاصقُ دارَ الشَّفيع، لا يثبتُ الشُّفعة [ (3) ] .

(أو شرى سهمًا منهما بثمنٍ ثمَّ باقيها إلاَّ في السَّهمِ الأوَّل [(4) ] )، هذه حيلةٌ [أخرى] (5) لإسقاط شفعةِ الجوار، وهي أنَّهُ إذا أرادَ أن يشتريَ الدَّارَ بألفٍ يشتري شيئًا قليلًا منها، كسهمٍ واحدٍ من ألفِ سهمٍ مثلًا، بألفٍ إلا درهمًا، ثمَّ يشتري الباقي بدرهم، فالشَّفيعُ لا يأخذُ الشُّفعةَ إلا في السَّهمِ الأوَّلَ بثمنِه، لا في الباقي لأنَّ المشتري صار شريكًا وهو أحقُّ من الجار.

(1) في ف: يباع.

(2) سقطت من ف.

(3) قوله: لا تثبت الشفعة؛ لو وهب هذا القدر بعد بيع ما عدا هذا للمشتري، ومثله ما لو باعه له؛ لأنّه صار شريكًا في الحقوق، فلا شفعةَ للجار.

(4) قوله: في السهم الأوّل؛ أي في السهم الأوّل فقط، والباقي للمشتري؛ لأنّه شريك: أي نظرًا إلى ما قبل الأخذ منه، قال في (( العناية ) ) (9: 421) : لأنّه حين اشترى الباقي كان شريكًا لشراءِ الجزء الأوّل، واستحقاقُ الشفيعِ الجزءَ الأوّل لا يبطلُ شفعةَ المشتري في الجزءِ الثاني قبل الخصومة؛ لكونِه في ملكه، فيتقدّم على الجار. كذا في (( رد المحتار ) ) (6: 244) .

(5) سقطت من ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت