الصفحة 4118 من 4657

(ويبطلُهَا تركُ(1) طلب المواثبة [ (2) ] أو الإشهاد، وتسليمُها بعد البيعِ فقط): أي التَّسليمُ قبل البيعِ لا يبطلُها (3) ، (ولو من الأبِ أو الوصيِّ أو الوكيلِ [(4) ] ): أي الوكيلُ بطلبِ الشُّفعة؛ فإنَّ تسليمَ هؤلاءِ يبطلُ الشُّفعةَ [عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسف - رضي الله عنه -] (5) خلافًا لمحمَّدٍ - رضي الله عنه - وزفرَ - رضي الله عنه -، فإنَّ هذا إبطالُ حقٍّ ثابتٍ للصَّغير، وإنَّها شرعتْ لدفعِ الضَّرر، ولهما (6) : إنَّهُ في معنى تركِ الشِّراء.

(1) في أ و ب: تركه.

(2) قوله: ويبطلُها تركُه طلبَ المواثبة… الخ؛ يعني إذا تركَ الشفيع المواثبةَ أو الإشهاد بعدما علم بالبيع، وهو يقدر على ذلك، بأن لم يأخذ أحد فمه، أو لم يكن في الصلاة المفروضة بطلت شفعته؛ لإعراضه عن الطلب، أمّا إن لم يقدرْ فلا تبطل شفعته.

(3) لأنه أسقطها قبل وجود سببها إن كانسببها البيع، وقبل وجود شرطه إن كان سببها اتصال الأملاك، والبيع شرطه. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (2: 398) .

(4) قوله: ولو من الأب أو الوكيل أو الوصي؛ قال محمّد - رضي الله عنه - وزفر - رضي الله عنه: إنّه حقٌّ ثابتٌ للصغير، فلا يملك الأبُ أو الوصيُّ إبطالَه؛ ولأنّه شرعَ لدفع الضّرر، فكان إبطالُه إضرارًا بالصغير، وقال الشيخين - رضي الله عنه: إنّ الشفعةَ في معنى التجارة فيملكان ترك التجارة.

(5) في ف: عندهما.

(6) في ص و ف: لهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت