فهرس الكتاب
] فظهرَ (1) شراءُ غيرِك، أو بيعِهِ بألفٍ فسَّلَم[ (2)
(1) العبارة في ف: ثم ظهر.
(2) قوله: أو بيعه بألفٍ فسلم... الخ؛ توضيحه على ما في (( تكملة البحر ) ) (8: 162-163) : فإن قيل للشفيع: إنّها بيعت بألفٍ فسَلَّم، ثمّ عَلِمَ أنّها بيعت بأقلّ أو بِبُرٍّ أو شعيرٍ قيمتُه ألف، أو أكثر فله الشفعة؛ لأنّ تسليمَه كان لاستكثارِ الثمن أو لتعذُّر الجنسِ ظاهرًا، فإذا تبيَّن خلافه كان له الأخذُ للتيسيرِ وعدم الرضا، على تقدير أنّ الثمنَ غيره؛ لأنّ الرغبة في الأخذِ تختلفُ باختلافِ الثمنِ قدرًا وجنسًا، فإذا سَلَّمَ على بعضِ الوجوه لا يلزمُ منه التسليمُ في الوجوه كلّها.
وكذا كلّ موزونٍ أو مكيلٍ أو عدديّ متفاوت، وكذا لو أخبرَ أنّ الثمنَ عروض كالثياب والعبيد فظهرَ أنّه مكيلٌ أو موزونٌ، أو أخبرَ أنّ الثمنَ مكيل أو موزون فظهرَ من خلافِ جنسه من المكيلِ والموزون، فهو على شفعته لما ذكرنا، بخلاف ما إذا علمَ أنّها بيعت بعروضٍ قيمتُها ألف أو أكثر، كما أشارَ إليه بقوله: وبعرض كذلك لا؛ لأنَّ الواجب فيه القيمة، وهي دراهم أو دنانير، فلا يظهر فيه التيسير، فلا يكون له الأخذ وإن ظهر أنه جنس آخر من العروض قيمتُه مثل قيمة الذي بلغه، أو ظهرَ أنّه ذهبٌ أو فضّة قدرُهُ مثلُ قيمة ذلك، فلا شفعةَ له بعدم الفائدة؛ لأن في غير المكيل والموزون الواجب القيمة فلا يظهر التفاوت.