الصفحة 4125 من 4657

[البيعِ] (1) بألفٍ تسليمٌ المبيع (2) بالأكثر بالطَّريق الأوْلى.

(وشفعَ(3) حصَّةُ أحدِ المشترييْن، لا أحدِ الباعة (4) ): أي اشترى جماعةٌ من واحدٍ، فللشَّفيعِ أن يأخذَ نصيبَ أحدهم، وإن باعَ جماعةٌ من واحدٍ لا يأخذُ حصَّةَ أحد البائعين، [ويتركُ حصَّةَ الباقية، بل إن شاءَ أخذ كلَّها] (5) ؛ لأنَّ هنا يتفرَّقُ الصَّفقةُ على المشتري، وثمَّة لا يتفرَّق، وأيضًا يتحقَّقُ في الأوَّلِ دفعُ ضررِ الجارِ لا في الثَّاني.

(والنَّصفُ مفرَّزًا بيعَ مشاعًا من دارٍ فقسما(6) ): أي اشترى نصفًا مشاعًا من دارٍ، فقسمَ (7) البائعُ والمشتري، فالشَّفيعُ يأخذُ النِّصفَ مفرَّزًا؛ لأنَّ القسمةَ من تمامِ القبض.

كتاب القسمة[ (8)

(1) سقطت من ف.

(2) في ب و ف: البيع، وفي ص: للبيع.

(3) في ف: ويشفع.

(4) في ف: البائعين.

(5) زيادة من ف و م.

(6) في ق: فقسمها. وإن وقع في غير جانبه؛ يعين اشترى رجل نصف دار غير مقسوم فقاسم المشتري البائع أخذ الشفيع نصيب المشتري الذي حصل له بالقسمة. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 486) .

(7) في ص: فيقسم، وفي م: فقسمه.

(8) قوله: كتاب القسمة… الخ؛ مناسبةُ القسمة بالشفعة من حيث أنّ كلًا منهما من نتائجِ النّصيب الشائع، لما أنّ أقوى أسبابِ الشفعة الشركة، فأحدُ الشريكين إذا أرادَ الافتراق مع بقاءِ ملكه طلبَ القسمةِ ومع عدم البقاء باع، فوجبَ عنده الشفعة، وقدَّمَ الشفعة؛ لأنَّ بقاءَ ما كان على ما كان أصل، وهاهنا يحتاج إلى معرفةِ شرعيّة القسمة، وتفسيرها، وركنها، وشرطها، وحكمها، وسببها، ودليلها.

أمّا دليلُ المشروعيّة فهو قوله تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} [القمر: 28] ، ومن السنّة ما روى أنّه - صلى الله عليه وسلم - فتحَ خيبر قسمَها بين الغانمين، وعليه إجماعُ الأمّة.

وأمّا تفسيرُها لغة: فهو عبارةٌ عن الاقتسام، كالقدرة للاقتدار. وأما شرعًا: فيذكرها المصنّف - رضي الله عنه -.

وأمّا ركنُها: فالفعلُ الذي يقعُ به الإقرار.

وأمّا شرطُها: فمتاعُ لا تتبدل منفعته بالقسمة، ولا يفوت.

وأما حكمُها: فتعيينُ نصيبِ كلِّ واحدٍ منهما من نصيب آخرَ ملكًا وانتفاعًا.

وسببُها: طلبُ كلِّ واحدٍ من الشريكين الانتفاعُ بنصيبه على الخصوص.

وأمّا محاسنُها: أن أحدَ الشريكين يحصلُ من صاحبه، سوء الخلق، وضيقُ الفِطَن، وقُوَّةُ الرأس، وليس له مخرجٌ من هذه الأمورِ إلا الرجوعُ إلى الاقتسام.

وأمّا صفتها: فهي واجبةٌ على الحاكمِ عند طلب بعض الشركاء، (( تكملة البحر ) ) (8: 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت