فهرس الكتاب
(وينصبُ قاسمٌ [(1) ] يرزقُ من بيتِ المالِ ليقسمَ بلا أجر، وهو (2) أحبُّ [ (3) ] ، وإنَّ نصبَ بأجرٍ [ (4) ] صحّ، وهو على عدد الرُّؤوس)، [هذا] (5) عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: الأجرُ يَجِبُ على قَدْرِ الأنصباء؛ لأنَّه مؤنةُ الملك، له: إنَّ الأجرَ مؤنةُ مقابل (6) بالتَّميّز (7) ، وهو لا يتفاوتُ بل قد يصعبُ في القليل، وقد ينعكس، فتعذَّر اعتبارُه فاعتبرَ أصلُ التَّميّز (8) .
(1) قوله: ينصب قاسم… الخ؛ على صيغة المجهول؛ يعني ينبغي للقاضي أن ينصّب قاسمًا يرزقُهُ من بيت المال؛ ليقسم بين الناسَ بغيرِ أجر؛ لأنَّ القسمةَ من جنس عمل القضاء من حيث إنّه يتمُّ به قطعُ المنازعة، فأشبه رزقَ القاضي، ورزقُ القاضي يكون منِ بيت المال؛ فلذا رزق القاسم.
(2) في ق: فهو.
(3) قوله: وهو احب؛ لأنّه أرفق بالناس، حيث لم يصرفْ إلى القسّام مال المقتسمين وأبعد عن التهمة؛ لأنّه متى يصلُ إليه أجرُ عملِهِ على الدوام، لا يميل إلى البعض طمعًا للرّشوة. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص564) ] .
(4) قوله: وإن نصب بأجر… الخ؛ أي بأجر على المتقاسمين؛ لأنّ النفع لهم على الخصوص، ويقدّر أجر مثله، كيلا يحكم بالزيادة، والأفضلُ أن يرزقه من بيت المال كما مرّ آنفًا.
(5) سقطت من ص.
(6) في أ: الملك.
(7) في أ و م: التمييز.
(8) في أ و م: التمييز.