فهرس الكتاب
(ولا يُدْخِلُ الدَّراهمُ في القسمةِ [(1) ] إلا برضاهم): أي لا يدخلُ في قسمةِ العقارِ الدَّراهم إلا بالتَّراضي، حتَّى إذا كان أرضٌ وبناءٌ يُقْسَمُ بطريقِ القيمة (2) عند (3) أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعن (4) أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - إنَّه يَقْسِمُ الأرضَ بالمساحة، فالذي وقعَ البناءُ في نصيبهِ يردُّ على الآخر دراهمَ حتَّى يساويه، فيُدْخِلُ الدَّراهمَ ضرورة، وعن محمَّد - رضي الله عنه - إنَّه يَرُدُّ على شريكِه من العرصةِ في مقابلةِ البناء، فإذا بقي فضلٌ ولا يمكنُ التَّسوية فحينئذٍ يردُّ الفضل دراهم؛ لأنَّ الضَّرورةَ في هذا القدر.
(1) قوله: ولا يدخل الدراهم في القسمه… الخ؛ المرادُ بالدراهمِ هي التي ليست من التركة، يعني لا يدخلُ من خارجِ التركةِ الدراهمُ في قسمة التركة، فلو كان في القسمة فضلٌ لا يستوي بالدراهم، بل بما كان من جنسِ المقسوم كفضلِ بناءٍ فإنّه عوضٌ بالأرضِ دون القيمة، صورة المسألة: دارٌ بين جماعة، فأرادوا قسمتها، وفي أحد الجانبين فضلُ بناءٍ فأرادَ الشركاء أن يكونَ عوضَ البناء الدراهم، والآخر أن يكون عوضه من الأرض، فإنّه يجعلُ عوضَ البناء من الأرض، ولا يتكلّف الذي وقعَ البناءُ في نصيبِه أن يردّها بإزاء البناء من الدراهمِ إلا إذا تعذّر صحّ ذلك.
وإنّما قلنا: الدراهم التي ليست من التركة، حتى لو كان كذلك فيجز بها نقصانُ بعض الأنصباء، هل يجبرُ النقصانُ بشيءٍ من التركة، والدليلُ على عدمِ الدخولِ أنّه لا شركةَ في الدراهم، والقسمةُ من حقوقِ الاشتراك. كذا في (( الفوائد العارفية ) ).
(2) في ف: القسمة.
(3) في ب: وعند.
(4) في ف: وعند.