الصفحة 4147 من 4657

(وإن قال: قبلَ إقرارِهِ(1) أصابَني كذا ولم يُسَلِّمْ إليّ، تحالفا [ (2) ] وفُسِخَتْ)؛ لأنَّه اختلافٌ في مقدارِ ما حصلَ له بالقسمة (3) ، فصارَ كالاختلافِ في مقدارِ المبيع.

(1) أي بالاستيفاء. ينظر: (( الدرر ) ) (2: 425) .

(2) قوله: تحالفا… الخ؛ ولا يخفى أنّه يبدأ بيمينِ أيّهما شاء، ولقائل أن يقول: التحالفُ في البيعِ فيما إذا كان قبل القبض على وفاق القياس، كما علمَ في محلّه، وأمّا بعد القبضِ فمخالفٌ للقياس؛ لأنّ أحدَهما لا يدّعي على الآخرِ شيئًا حتى ينكرَه الآخر، فيحلف عليه، والآخرُ يدّعي، ولكنّا عرفناه في البيع بالنصّ، وفيما نحن فيه بالتحالفِ مخالفٌ للقياس؛ لأنّ كلًا منهما ليس مدّعيًا، وهو وارد في البيع بعد القبض على خلاف القياس، وقد تقرّر أنّ ما وردَ على خلافِ القياس، فلا يقاسُ عليه غيره، ولا يمكن إلحاقُهُ بطريقِ دلالة النصّ؛ لأنّ القسمةَ ليست في معنى البيع من وجه أو فيها معنى الإفرازُ والمبادلة، فيتأمّل في الجواب.

فإن أرادَ أحدُهما القسمةَ بعد التحالفِ فليس له ذلك؛ لأنّه لا يمكن؛ لأنّها لا تكون إلا بالقرعة، وقد يقع نصيبُ أحدهما في جانبِ الآخر، فيتضرّر، ولو أقامَ أحدُهما بيّنةً عمل بها، ولو أقاما بيّنةً عملَ بالبيّنة التي هي أكثرُ إثباتًا. كذا في (( المحيط ) ). كذا في (( تكملة البحر ) ) (8: 177) .

(3) في ف: من القسمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت