الصفحة 4148 من 4657

(فإن استحقَّ[(1)

(1) قوله: فإن استحقّ… الخ؛ يعني إذا استحقّ بعض نصيبه أحدهما بعينه لم يفسخ القسمة عند الإمام، ورجّح المستحقّ بحصّة نصفَ ما استحقّ عليه في نصيب شريكه، وقال أبو يوسفَ - رضي الله عنه - بالفسخ، صورة المسألة: إذا أخذ أحدُهما الثلثُ المقدّم من الدار، والآخرُ الثلثين من المؤخَّر، وقيمتُهما سواء، ثمّ استحقَّ نصفَ المقدّم: يعني استحقَّ النصفَ من الثلثِ المقدَّم الذي وقعَ في نصيبِ أحدهما، فعند الطرفين: إن شاءَ نقض القسمةَ دفعًا لضررِ التشقيص، وإن شاءَ رجعَ على صاحبه يربع ما في يده من المؤخّر؛ لأنّه لو استحقَّ كلَّ المقدَّم رجعَ بنصفِ ما في يده، فإذا استحقَّ النصفَ رجعَ بنصفِ النصف، وهو الربعُ اعتبارًا للجزءِ بالكلّ.

توضيح ذلك: أنّ جميعَ قيمةِ الدار ألفٌ ومئتا درهم، وباستحقاقِ النصف من الثلثِ المقدَّم تبيَّنَ أنّ المشتركَ بينهما تسعمئةٍ فحقُّ كلِّ واحدٍ منهما في أربعمئةٍ وخمسين، والذي بقي في يدِ صاحب المقدّمِ يساوي ثلاثمئة، وما في يدِ صاحبِ المؤخّر يساوي تسعمئة، فيرجعُ بربعِ ما في يده، وقيمتُهُ مئة وخمسون، حتى يسلّمَ لكلِّ واحد منهما ما يساوي أربعمئة وخمسين، وذكر في (( العناية ) ): هاهنا ثلاثة أوجهٍ باستحقاق بعضٍ معيَّنٍ في أحدِ النصيبين أو فيهما جميعًا، واستحقاقُ بعض شائعٍ في النصيبين، ففي الأوّل لا يفسخ القسمة بالاتّفاق، وفي الباقي يفسخُ بالاّتفاق، وفي الثالث يفسخُ عند أبى حنيفةَ - رضي الله عنه -، ولكن يخيّر إن شاءَ رجع بحصّة ذلك في حصّة صاحبه، وإن شاء ردّ ما بقي وأقسمَ ثانيًا. كذا في (( الفوائد العارفية ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت