فهرس الكتاب
] بعضُ حصَّةِ أحدِهما شاعَ أو لا لم تُفْسَخْ، ورَجَعَ بقسطِه (1) في حصَّةِ شريكِه، وتفسخُ في بعضِ مشاعٍ في الكل)، اعلم أن الاستحقاقَ [ (2) ] إمَّا في بعضِ نصيبِ أحدِهما:
(1) في ف: بقسط.
(2) قوله: اعلم أنّ الاستحقاقَ… الخ؛ ذكر في (( الهداية ) ): إذا استحقَّ بعضَ نصيب أحدهما بعينه لم يفسخْ القسمةَ عند أبى حنيفةَ - رضي الله عنه -، ورجعَ المستحقّ بحصّة نصفِ ما استحقّ عليه في نصيب شريكه، وقال أبو يوسفَ - رضي الله عنه: يفسخُ القسمة، والمراد بالبعضِ الشائعِ هو الربعُ والثلثُ والخمس، وغير ذلك، أمّا في استحقاق بعض معيَّن لا تفسخُ القسمةُ بالإجماع، وإذا استحقَّ بعض شائع في الكلّ بالاتّفاق فهذه ثلاثة أوجه:
الأوّل: أن يستحقّ جزءًا شائعًا من كلّ الدار.
والثاني: أن يستحقّ جزءًا بعينه.
والثالث: إذا استحقّ جزءًا شائعًا من نصيبِ أحدهم.
لأبي يوسفَ - رضي الله عنه: إنّ باستحقاقِ بعض شائعٍ ظهرَ شريكٌ ثالث لهما، والقسمةُ بدونِ رضاه باطلة، كما إذا استحقّ بعض شائعٍ في النصيبين، وهذا يعني بطلانُ القسمة؛ لأنَّ باستحقاقِ جزءٍ شائعٍ ينعدم معنى القسمة، وهو الإفراز؛ لأنّه يوجبُ الرُّجوعَ بحصّته في نصيب الآخرِ شائعًا بخلافِ المعيّن، ولهما: إنّ معنى الإفرازِ لا ينعدمُ باستحقاقِ جزءٍ شائعٍ في نصيبِ أحدهما؛ ولهذا جازت القسمةُ على هذا الوجه في الابتداء. هذا ملخّص ما في (( الفوائد العارفية ) ).