الصفحة 4150 من 4657

فإن كان بعضًا شائعًا لا تفسخُ (1) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وتفسخ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، والأصحُّ (2) أنَّ محمَّدًا مع أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -. وصورتُهُ: إنَّهما اقتسما دارًا فوقَعَ النِّصفُ الغربي لأحدهما، فاستحقَّ (3) النِّصفُ الشَّائعُ من هذا النِّصفِ الغربي، فإذا لم تفسخ، فالمُسْتَحَقُّ منهم بالخيار: إن شاءَ نقضَ القسمةِ دفعًا لضررِ التبعيض، وإن شاءَ رجعَ على الآخرِ بالرُّبع.

وإن كان بعضًا معيَّنًا من نصيبِ أحدِهما، فقد قيل: إنَّه على الاختلاف، والصَّحيحُ (4) أنَّها لا تفسخُ بالإجماع، بل يرجعُ بقسطِه في حصَّةِ شريكِه، كما إذا كانت الدَّارُ بينهما نصفينِ فقسمت، فاستحقَّ (5) من يدِ أحدِهما بيت (6) هو خمسةُ أذرعٍ رجعَ بنصفِ ما استحقَّ في نصيبِ صاحبِه. وإن كانت أثلاثًا ثُلُثٌ لأحدِهما، والثُلُثان للآخر، فاستحقَّ من يدِ صاحبِ الثُلُثِ رَجَعَ بثُلُثي ما استحقّ [من صاحبِ الثُلُثين] (7) ، وإن (8) استحقَّ (9) من يدِ صاحبِ الثُلُثين رَجَعَ بثُلُث ما استحقَّ.

وإن استحقَّ البعضَ (10) من نصيبِ كلِّ واحد، فإن كان شائعًا، فسختْ القسمة، وإن كان معيَّنًا لم يذكر هذه المسألة.

(1) في ص: يفسخ.

(2) ذكره أبو حفص، وهو الأصح، لما ذكر أبو سليمان قول محمد مع أبي يوسف - رضي الله عنه -. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (2: 406) .

(3) في ف: فاستحقت.

(4) في ف: والأصح.

(5) في ف: فاستحقت.

(6) في ص: ثبت.

(7) زيادة من ف.

(8) في ف: فإن.

(9) في ف: استحقت.

(10) في ف: من البعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت