فهرس الكتاب
]، وبه يفتى [ (1) ] )؛ لتعاملِ النَّاس، وللاحتياجِ (2) بها (3) ، والقياسِ على المضاربة.
(بشرط:
صلاحيَّةِ الأرضِ للزَّرع.
وأهليَّةِ العاقدين.
(1) قوله: وبه يفتى… الخ؛ أي بقولِ الصاحبين - رضي الله عنه - يفتى؛ لحاجةِ الناس إليها، ولظهور تعاملِ الأمّة بها، والقياسُ يتركُ بالتعامل، كما في الاستصناع، ثمَّ المزارعةُ لصحَّتِها على قولِ مَن يجيزها شروطٌ ثمانية، أشارَ إليها المصنّف - رضي الله عنه - بقوله: بشرط صلاحيّة الأرضِ إلى قوله: والشركة في الخارج، ويوضّحها ما في (( الهداية ) ) (4: 54) مفصّلًا حيث قال:
أحدُها: كونُ الأرضِ صالحةً للزراعة؛ لأنَّ المقصودَ لا يحصلُ دونه.
والثاني: أن يكون ربُّ الأرضِ والمزارعُ من أهلِ العقد، وهو لا يختصُّ به؛ لأنَّ عقدًا ما لا يصحّ إلا من الأهل.
والثالث: بيان المدّة؛ لأنّه عقدٌ على منافعِ الأرض، أو منافعِ العامل، والمدّةُ هي المعيار لها؛ ليعلّم بها.
والرابعُ: بيان مَن عليه البذر قطعًا للمنازعة، وإعلامًا للمعقود عليه، وهو منافعُ الأرض أو منافعُ العامل.
والخامس: بيانُ نصيب مَن لا بذرَ من قبله؛ لأنّه يستحقّه عوضًا بالشرط، فلا بُدَّ أن يكون معلومًا، وما لا يعلم لا يستحقُّ شرطًا بالعقد.
والسادس: أن يخلِّي ربُّ الأرض بينها وبين العامل، حتى لو شرطَ عملَ ربِّ الأرضِ يفسدُ العقد بفوت التخلية.
والسابع: الشركةُ في الخارجِ بعد حصوله؛ لأنّه ينعقدُ شركةً في الانتهاء، فما يقطعُ هذه الشركةِ كان مفسدًا للعقد.
والثامن: بيانُ جنسِ البذر؛ ليصيرَ الأجرُ معلومًا.
(2) في أ و ص: الاحتياج.
(3) في ف: بها.