الصفحة 4170 من 4657

(فإن ماتَ أحدُهما، أو مضتْ مدَّتُها والثَّمر نيٌّ [(1) ] (2) يقومُ العاملُ عليه أو وارثُه، وإن كَرِهَ الدَّافع أو ورثتُه): أي ماتَ العاملُ والثَّمرُ نيٌّ يقومُ ورثةُ العاملِ عليه وإن كرِهَ الدَّافع، وإن ماتَ الدَّافعُ يقومُ العاملُ كما كان [ (3) ] ، فإن كَرِهَ ورَثَةُ الدَّافع استحسانًا (4) [ (5) ] دفعًا للضَّرر.

(1) قوله: نيّ؛ وهو بكسر النون، وتشديد الياء: ما لا يبلغ إلى كمالِه من كلِّ شيء، كاللّحم الغير المطبوخ مثلًا، والمرادُ هاهنا هو الثمرُ الذي لا يستوفى، ولا يدرك إلى كماله الممكن، كالبسر الأخضر. كذا قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص568) ] .

(2) في ق: في غلافه.

(3) قوله: يقوم العامل كما كان؛ ولو التزمَ العاملُ أن يأخذَ حصَّته ويتخيّر ورثته بين أن يقتسموا الخارجَ على الشرط، وأن يعطوه قيمةَ نصيبه منه، وأن ينفقوا عليه حتى يبلغَ فيرجعوا بذلك في حصّة العامل فيه، ولو ماتا جميعًا كان الخيارُ إلى ورثةِ العامل، لما بيّنا، فإن أبوا كان لورثةِ ربّ الأرضِ خياراتٍ ثلاثة على ما وصفنا، وإنّما لم يتعرّض لشرح قوله: أو مضت؛ لأنّ حكمَ مضي المدّة والثمر ني في موتهما، وموتُ أحدهما سواء، هذا زبدة ما في (( الهداية ) ) (4: 60) ، و (( العناية ) ) (9: 482) . قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص568) ] .

(4) والقياس أنّه قد انتقضت المساقات بينهما، وكان البسرُ بين ورثة صاحبِ الأرضِ وبين العاملِ أنصافًا إن شرطا أنصافًا؛ لأنَّ صاحبَ الأرضِ يستأجرُ العاملَ ببعض الخارج، والإجارةُ تنتقضُ بموتِ أحد المتعاقدين. ينظر: (( العناية ) ) (9: 481) .

(5) قوله: استحسانًا؛ والقياس أنّه قد انتقضت المساقات بينهما، وكان البسرُ بين ورثة صاحبِ الأرضِ وبين العاملِ أنصافًا إن شرطا أنصافًا؛ لأنَّ صاحبَ الأرضِ يستأجرُ العاملَ ببعض الخارج، والإجارةُ تنتقضُ بموتِ أحد المتعاقدين. كذا في (( العناية ) ) (9: 481) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت